المنعطف الأخير!

مايو 14th, 2009 كتبها * فـنـجـان شـاي * نشر في , فن التفكير, كتابات

المنعطف الأخير.. الفرصة الأخيرة..

 

قبل المنعطف..

تحية خاصة لمن لم يبعده جميل وفائه، رغم الجفاء، وحسن تواصله، رغم الانقطاع، عن التردد على هذا المكان رغم سوء التهوية فيه لانغلاق النوافذ عن عالم التدوين، ورغم الغبار الكثيف الذي علاه على مر خمسة شهور عجاف كادت في بعض الأحيان أن تصل لحد اليباب والجفاف!

وتحية عامة لكل من عرف قديما وحديثا، سابقا ولاحقا، طعم "فنجان شاي" وتذوقه أو استذوقه وطاب له أن يرشف المزيد من الشاي.. ويشارك صاحب هذا المقهى الصغير ورواده الأوفياء والأعزاء شيئا من فنون القراءة والكتابة والكلام والتفكير.

كل الاعتذار.. كل الأشواق.. كل الترحاب!

والآن، لينتصر وفاؤكم على جفائي، وليغلب إقبالكم على إدباري، ووصلكم وتواصلكم على انقطاعي، ولنكمل المشوار .. مع المنعطف الأخير.. ليس معكم ولا مع التدوين.. ولكن مع الموضوع الذي اخترت أن يكون هذا عنوانه.

 
 المنعطف الأخير!

 هذا كلام حول المفهوم، وليس كلاما في المرور ولا نظامه ولا إرشاداته ولا مشكلاته. وآمل أن تكون فيه مقاربة لـ "فن التفكير".

  المنعطف الأخير.. أو بداية النهاية !

 في صغري كنت أتابع سباقات الخيل التي ينقلها التلفزيون في نهاية كل أسبوع. هذه المتابعة حببنتي في الخيل، لكن هذا لم يوصلني إلى عشق الخيل. وفي حدود هذه الهواية اقتربتُ من ميدان الخيل بل دخلت - قاصدا - نطاقه مرتين. الأولى لحضور الحفل الختامي لسباق الفروسية على كأس جلالة الملك بصفتي صحافيا، وكان مصدر سعادة بالغة أن أكون جالسا في الصفوف الخلفية للمقصورة الملكية التي يجلس فيها من هُم هُم! والثانية زيارة إسطبلات نادي الفروسية لإجراء استطلاع صحافي.

 هذه الأيام تشدني الخيل إذا ما وقع ناظري على صور جميلة لها، أو مشاهد تلفزيونية عنها، أو موضوعات مكتوبة عنها. لكن من ضمن ما تبقى من تلك الأيام الخوالي التي شهدت متابعاتي لسباقات الفروسية كلمتا "المنعطف الأخير". ولكم أن تستغربوا ما شئتم !

 حدث أن كان من بين ما شدني لسباق الخيل الأسبوعي صوت المذيع الداخلي لنادي الفروسية الذي عادة ما يُفسَحُ له المجال للوصف والتعليق الفني، وهذا غير تقديم وتعليق المذيع التلفزيوني الذي يخاطب المشاهدين في بداية النقل الحي للسباق وفي نهايته.

 كان صوت المذيع المتخصص رخيما ورجوليا، وأذكر أن اسمه ياسين (يُكتب أحيانا يس – ولا أدري أيهما أصح)، وكان أسلوبه في "فن الكلام" يشد صبيا في مثل سني، في زمن بريء لونه أبيض وأسود. ويطل هذا الصبي على العالم من حوله من خلال شاشة تلفزيون محلي أبيض وأسود، وصحيفة يومية واحدة يحضرها له أبوه من مكتبه، والصحيفة أيضا بالأبيض والأسود إذ لا صور ملونة ولا إعلانات زاهية. ويضاف إليها أحيانا المذياع الذي يستمع إليه من آن لآخر، حتى صوت المذياع كان هو الآخر أبيض وأسود!

 طيب، ما حكاية "المنعطف الأخير"؟

 وضعتكم في الجو العام، أو الخاص، الذي التصقت فيه هذه العبارة بذهن الصبي، وليس بسمعه فقط، لأسابيع متتالية أثناء بث سباق الخيل وعلى مدى سنوات. وظهر صدى هذه العبارة بعد مرور عدد من السنين، بل بعد أكثر من عقدين، بع

المزيد