
أشياء كثيرة تشدني إلى هنا، لكتابة جديد، أو عرض فكرة، أو محاورة رأي، لكن الشواغل تحاصرني رغم قدوم عطلة عيد الأضحى، وهي في حد ذاتها شاغل جديد لي كربّ أسرة. وبينما أقلب هذه الأيام أكثر من موضوع في ذهني، وبعيدا عن أي فنجان، أي دون أن أكون في حال استرخاء بدني أو راحة ذهنية، وقعت أنظاري على موضوع جعلني أهتف داخلي: وجدتها.. وجدتها! وأصدقكم القول إن النائحة ليست كالمستأجرة، وبنات أفكار المرء ليست كبنات الجيران (أي الأفكار المستعارة) مع أن كلا منا له رأي في بنات الجيران، على الأقل في سن المراهقة!
في صحيفة "المستقبل" اللبنانية جذبني مقال بعنوان: هل ما زلنا نأمل ظهور "القارئ غير العادي"؟ منشور في عدد اليوم (الأحد 7 ذي الحجة 1428/ 16 ديسمبر 2007) وهو مقتبس من جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية (8 ديسمبر 2007). أنقله هنا لكونه يصب في نفس الاتجاه الذي تتبناه مدونتي، أي قضية القراءة. وأترككم الآن مع "بنت الجيران"، إلى أن أستحضر لكم إحدى بنات أفكاري عما قريب. وكل عام وأنتم بخير.
** ** **
قد لا تكون قصّة "هاري بوتر أند ذا ديثلي هالوز" هي القصّة الأكثر سحراً هذا العام. إذ تعدّ رواية "ذا أنكومون ريدر" (القارئ غير العادي) لـ ألان بينيت، والتي تتخيّل تحوّل ملكة بريطانيا فجأة إلى قارئة نهمة في آخر حياتها، منافسة حقيقيّة لا تقلّ انتشاراً.
وإذ تخوض الكتب حرباً ضروساً بمواجهة قوى الـ "ماي سبايس" والـ"يو تيوب" و"تلفزيون الواقع"، تبدو فكرة التحوّل الفجائي للبعض من حالة اللامبالاة تجاه الأدب إلى حالة الشغف في هذا المجال، وكأنّها انتهت وانطوت مع زمن آفل.
لكن هل انقضى الأمل؟ أم أن هناك ما قد يعيد البشر إلى مشهد الثقافة المتمثّل بقراءة الكتب والشغف بها؟
ليس ثمّة جواب حاسم، على ما يكتب موتوكو ريتش في النيويورك تايمز (8/12/2007). وبحسب الكاتب، فإن الجواب الإيجابي على تساؤلات كهذه يفترض أن يحقق المزيد من الكتب الصادرة حديثاً أرقام مبيعات توازي ما حققه كل من "هاري بوتر" و"ذا دافينشي كود".
"لماذا يقرأ















