يوميات مدوّن - لا تهم أحدا (4)

فبراير 19th, 2008 كتبها * فـنـجـان شـاي * نشر في , آراء في التدوين والمدونات, يوميات غير يومية

 
السبت

رسالة إلكترونية جاءتني من هيفاء وهبي!

ربما يكون مثيرا بعض الشيء أن تبدأ صباحك أو بداية أسبوع عملك بقراءة رسالة كهذه. ولكن مهلا.. إن بعض الظن الإثم، فهيفاء وهبي التي قرأتُ اسمها في بريدي طلعت هيفاء وهمي، أي مجرد اسم وهمي ممن يتفننون في التطفل والاحتيال والتحايل على الناس عبر البريد المزعج.

ولا أدري إن كان يهمكم أم لا أن تعرفوا أنني لا أعرف هيفاء وهبي جيدا، فهي مغنية - ولا أقول مطربة - من نوع آخر، وأترك لخيالكم العنان لتحديد مفهوم هذا النوع من "النوع الآخر". ولا أحتاج لأن أعرف عن هيفاء وهبي أكثر مما أعرف؛ فلست من هواة الفيديو كليب، وقليلا جدا ما أسمع الأغاني، وغالبا ما يكون عَرَضا، وأعرف شكل وجهها (فقط وجهها) من خلال صور منشورة في الصحف هنا وهناك.

والآن، هل أفدتكم بشيء إن كنت لا أعرف عن هيفاء وهبي سوى اسمها ووجهها؟

الفائدة هي في المفارقة بين أمثالي، وهم كثر ولله الحمد، وبين الآخرين الذين يهمهم أن يعرفوا كل شيء.. كل شيء.. عن هيفاء ومن على شاكلتها، وهم أيضا كثيرون، ولله الحمد .. الذي لا يُحمد على مكروه سواه.

 

الأحد

لست ميالا بطبعي إلى الإثارة والمبالغة والاندفاع في تناول الأمور، وأفضّل الكتابة ومعالجة الموضوعات في مدونتي بالطريقة التي تعجبني، مثلما ينام كلٌ منا على الجنب اللي يريحه. بينما واقع الحال أن معظم المدونين (المحترفين) ميالون إلى الإثارة والسخرية والنقد بصوت يصل لحد الضوضاء أحيانا. ووضعت كلمة المحترفين بين قوسين لأني أعني أنهم محترفون في التدوين وليس في الكتابة بالضرورة.

ومعظم المدونين، من هؤلاء، بنوا شهرتهم وسمعتهم على الإثارة المفرطة أحيانا والسخرية اللاذعة، ويصعب عليهم التخلي عن هذا الأسلوب، أو ربما هم لا يريدون التخلي عنه، لأنهم عُرفوا به، وإذا كتبوا بغيره كأنما هم يكتبون بغير أسمائهم التي عُ

المزيد


آراء في التدوين والمدونات (إجابات صحافية)

أغسطس 15th, 2007 كتبها * فـنـجـان شـاي * نشر في , آراء في التدوين والمدونات

- اتجه عدد كبير من الناس لعمل المدونات على الإنترنت، ماذا يعني لك عالم المدونات؟ وكيف تعرفتم على المدونات؟ 

 * هناك من يرى أن المدونات هي أفضل الموجود على الإنترنت اليوم، وأنا ميال لهذا الرأي. فالمنتديات وغرف الدردشة معظمها سطحية وتتسم بالسرعة والانفعال وقلة الموضوعية وجمهورها واسع وغير محدد، والمواقع فيها ما هب ودب ولا حصر لها ولا حدود. أما المدونات فأنت تتحكم فيها، تكتب وتراجع وتحذف وتضيف، وتستقبل تعليقات ومناقشات كما يحلو لك. بعبارة أخرى، مدونتك تجعل منك كاتبا وناشرا ورئيس تحرير وموزعا وقارئا ورقيبا في وقت واحد، بل تجعل منك وزير إعلام إن شئت!  

عرفت أول ما عرفت المدونات من خلال الصحف، وتحديدا الصفحات المخصصة للإنترنت وبعض المقالات الصحافية. وقتها لم تكن المدونات منتشرة، وكان اطلاعي على ما كتب عن المدونات من باب المعرفة، ولم يخطر ببالي وقتذاك أن أكون أحد المدونين. وقبل أقل من سنتين تلقيت في بريدي الإلكتروني دعوة من مدونات "مكتوب" لإنشاء مدونة، وعرفت في ما بعد أنهم حصلوا على بريدي من أحد أصدقائي أو معارفي لأن "مكتوب" يطلب من كل مدون أثناء التسجيل اقتراح أحد العناوين البريدية لدعوة صاحبه للاشتراك. وحتى اليوم لا أعرف من الذي أعطاهم عنواني، وأتمنى لو أعرف!

-  هل المدونة هي الخطوة الأولى لإصدار كتاب في الوقت الراهن، أم أنها مجرد تنفيس لما يدور في ذهنك؟

* ليس بالضرورة أن يقود التدوين إلى التأليف والنشر، لأن الغرضين مختلفان، ولكن لا يمنع أن تكون المدونة طريقا للنشر. وهنا بعض التفصيل؛ هل سينشر المدون ما كتبه في مدونته على شكل كتاب، أم سيستفيد من خبرته الكتابية في المدونات وما طرحه من أفكار ومناقشات ليعيد الكتابة بقصد النشر؟ ولعل منا من قرأ ما نشر مؤخرا حول عرض دار نشر بريطانية على صاحبة إحدى المدونات شراء حقوق نشر مدونتها بمبلغ 700 ألف جنيه إسترليني. والناشر عندما يدفع مثل هذا المبلغ فهو لا يشتري محتوى المدونة فقط، بل الأهم من ذلك أنه يجذب قراء المدونة، لأن مثل هذا المبلغ لا يدفع إلا للمدونات الرائجة جدا.

وبالمناسبة، أنا لا أعتبر كل ما يكتب في المدونات نوعا من التنفيس. نعم، هناك من يدون من أجل التنفيس وإطلاق أشياء حبيسة الصدور، لكن هناك أيضا من يكتب للمتعة والفائدة.

- في الماضي القريب كانت الفتيات يكتبن مشاعرهن الخاصة داخل كتيب خاص يحفظنه بعيدا عن عيون الفضوليين، بينما الآن نقرأ عن أسماء صريحة. باعتقادك هل للتقنية دور؟

* ليست التقنية فقط. الزمن تغير، وبالتالي تغيرت وسائل التعبير وأدوات الكتابة. قديما كانت المراسلات حبر وورق، وتصل مناولة أو من خلال صندوق بريد. الآن الرسائل الإلكترونية ورسائل الجوال القصيرة حلت تقريبا محل الرسائل الورقية. والكتابة بأسماء صريحة الآن سببها ليس فقط التطور التقني وتغير وسائل التعبير، بل ارتفاع سقف حرية التعبير، والوعي بقيمة الكتابة وأهمية النشر والتعبير بصوت مسموع.

- ساهم الإن


المزيد