
السبت
رسالة إلكترونية جاءتني من هيفاء وهبي!
ربما يكون مثيرا بعض الشيء أن تبدأ صباحك أو بداية أسبوع عملك بقراءة رسالة كهذه. ولكن مهلا.. إن بعض الظن الإثم، فهيفاء وهبي التي قرأتُ اسمها في بريدي طلعت هيفاء وهمي، أي مجرد اسم وهمي ممن يتفننون في التطفل والاحتيال والتحايل على الناس عبر البريد المزعج.
ولا أدري إن كان يهمكم أم لا أن تعرفوا أنني لا أعرف هيفاء وهبي جيدا، فهي مغنية - ولا أقول مطربة - من نوع آخر، وأترك لخيالكم العنان لتحديد مفهوم هذا النوع من "النوع الآخر". ولا أحتاج لأن أعرف عن هيفاء وهبي أكثر مما أعرف؛ فلست من هواة الفيديو كليب، وقليلا جدا ما أسمع الأغاني، وغالبا ما يكون عَرَضا، وأعرف شكل وجهها (فقط وجهها) من خلال صور منشورة في الصحف هنا وهناك.
والآن، هل أفدتكم بشيء إن كنت لا أعرف عن هيفاء وهبي سوى اسمها ووجهها؟
الفائدة هي في المفارقة بين أمثالي، وهم كثر ولله الحمد، وبين الآخرين الذين يهمهم أن يعرفوا كل شيء.. كل شيء.. عن هيفاء ومن على شاكلتها، وهم أيضا كثيرون، ولله الحمد .. الذي لا يُحمد على مكروه سواه.
الأحد
لست ميالا بطبعي إلى الإثارة والمبالغة والاندفاع في تناول الأمور، وأفضّل الكتابة ومعالجة الموضوعات في مدونتي بالطريقة التي تعجبني، مثلما ينام كلٌ منا على الجنب اللي يريحه. بينما واقع الحال أن معظم المدونين (المحترفين) ميالون إلى الإثارة والسخرية والنقد بصوت يصل لحد الضوضاء أحيانا. ووضعت كلمة المحترفين بين قوسين لأني أعني أنهم محترفون في التدوين وليس في الكتابة بالضرورة.
ومعظم المدونين، من هؤلاء، بنوا شهرتهم وسمعتهم على الإثارة المفرطة أحيانا والسخرية اللاذعة، ويصعب عليهم التخلي عن هذا الأسلوب، أو ربما هم لا يريدون التخلي عنه، لأنهم عُرفوا به، وإذا كتبوا بغيره كأنما هم يكتبون بغير أسمائهم التي عُ














