
السبت
رسالة إلكترونية جاءتني من هيفاء وهبي!
ربما يكون مثيرا بعض الشيء أن تبدأ صباحك أو بداية أسبوع عملك بقراءة رسالة كهذه. ولكن مهلا.. إن بعض الظن الإثم، فهيفاء وهبي التي قرأتُ اسمها في بريدي طلعت هيفاء وهمي، أي مجرد اسم وهمي ممن يتفننون في التطفل والاحتيال والتحايل على الناس عبر البريد المزعج.
ولا أدري إن كان يهمكم أم لا أن تعرفوا أنني لا أعرف هيفاء وهبي جيدا، فهي مغنية - ولا أقول مطربة - من نوع آخر، وأترك لخيالكم العنان لتحديد مفهوم هذا النوع من "النوع الآخر". ولا أحتاج لأن أعرف عن هيفاء وهبي أكثر مما أعرف؛ فلست من هواة الفيديو كليب، وقليلا جدا ما أسمع الأغاني، وغالبا ما يكون عَرَضا، وأعرف شكل وجهها (فقط وجهها) من خلال صور منشورة في الصحف هنا وهناك.
والآن، هل أفدتكم بشيء إن كنت لا أعرف عن هيفاء وهبي سوى اسمها ووجهها؟
الفائدة هي في المفارقة بين أمثالي، وهم كثر ولله الحمد، وبين الآخرين الذين يهمهم أن يعرفوا كل شيء.. كل شيء.. عن هيفاء ومن على شاكلتها، وهم أيضا كثيرون، ولله الحمد .. الذي لا يُحمد على مكروه سواه.
الأحد
لست ميالا بطبعي إلى الإثارة والمبالغة والاندفاع في تناول الأمور، وأفضّل الكتابة ومعالجة الموضوعات في مدونتي بالطريقة التي تعجبني، مثلما ينام كلٌ منا على الجنب اللي يريحه. بينما واقع الحال أن معظم المدونين (المحترفين) ميالون إلى الإثارة والسخرية والنقد بصوت يصل لحد الضوضاء أحيانا. ووضعت كلمة المحترفين بين قوسين لأني أعني أنهم محترفون في التدوين وليس في الكتابة بالضرورة.
ومعظم المدونين، من هؤلاء، بنوا شهرتهم وسمعتهم على الإثارة المفرطة أحيانا والسخرية اللاذعة، ويصعب عليهم التخلي عن هذا الأسلوب، أو ربما هم لا يريدون التخلي عنه، لأنهم عُرفوا به، وإذا كتبوا بغيره كأنما هم يكتبون بغير أسمائهم التي عُرفوا بها.
في المقابل، كثير من القراء يتفاعلون مع هذا اللون من التدوينات، لأنها تلقى هوى في نفوسهم، وتستجيب لمكامن القهر والكبت والمتاعب التي يواجهونها في حياتهم، أو في جوانب منها.
وللناس في ما يدوّنون مذاهبُ!
الاثنين
التدوين فن كتابي ذاتي، سواء كتب المدون لنفسه أو لغيره، فكتاباته وأفكاره لا تخضع لمراقبة أو مراجعة أحد. والمواقع تتيح المجال وتضع الضوابط وتمارس الإشراف غير المباشر أحيانا، ولكن ليس من حقها التدخل في كتابات المدونين. وهذه الحرية هي التي تشجع المدونين على أخذ راحتهم في التدوينات، أيا كانت الأفكار والموضوعات والأساليب.
لستُ مع أو ضد هذا اللون من التدوين أو ذاك الأسلوب، فكما أن لكل شيخ طريقته فلكل مدوّن أسلوبه.
وفكرتي هنا أن حرية التدوين نسبية وليست مطلقة، بينما مسؤولية التدوين كاملة لا تتجزأ.
الثلاثاء
كشْف المدون عن هويته تصريحا أو تلميحا في مدونته أمر من حقه الشخصي، ولاعتباراته الخاصة التي يحددها هو دون غيره. ولكن إذا لم يكتب وينشر باسمه الكامل وبهويته المعروفة لدى الآخرين، هل يخبر أهل بيته وأقاربه وأصدقاءه ومعارفه وزملاءه، أو بعضا منهم، بمدونته ويدعوهم لمتابعته؟ وهل يفضل أن يتفاعل معه محيطه المقرب إليه أصلا، أم محيطه الافتراضي المتمثل في أصدقاء النت وزملاء التدوين وزائري المدونات؟
الأربعاء
يبدو لي أن المسألة خاصة وتعني المدون نفسه بالدرجة الأولى. فلو أخفى أحد المدونين نشاطه التدويني عن أقاربه وأصدقائه، أو عن بعضهم، فليس ذلك لأنه يقصد أن يخفي عنهم حقيقة أمره، خصوصا إذا كانت تدويناته ليس فيها ما يعيب أو يضر. المسألة في نظري خاضعة لتقدير المدون ورغبته وظروفه.
شخصيا، تركت الأمر للظروف وجعلته عفويا وطبيعيا، لأن ليس كل من يحيط بك من هواة الإنترنت أو مستخدميه أو متابعيه أو المدمنين عليه، فضلا عن الارتباط بعالم التدوين ومجتمع المدونين تحديدا.
الخميس
قد تبدو فكرة كتابة "يوميات مدون" هنا في هذا المكان ترفا تدوينيا، على غرار ما يسمى بالترف الفكري. لأن المدونات أصلا مكان لكتابة اليوميات، أيا كانت طبيعة هذه اليوميات.
واليوميات (التي لا تهم أحدا!) كتبتُ حلقات منها سابقا، وها أنا اليوم أعود إليها، وسأعود إلى كتابتها من حين لآخر. وهذا من باب التجديد والتشويق، لي ولكم، وهي ليست يوميات حقيقية على أي حال.
تعجبني مدونات طابعها الغالب يوميات، يوميات حقيقية يكتبها صاحب المدونة عن حياته اليومية، همومه الشخصية، اهتماماته، نشاطاته، آرائه الخاصة والعامة. ولا أعني هنا بالآراء الخواطر العاطفية التي أسرف كثير من الناس في تدوينها، لدرجة أن كثيرا من تلك المدونات اتسمت بالفجاجة والضحالة والإغراق في الذاتية، وأحيانا الشهوانية. والمصيبة أن معظم هؤلاء لا يجيدون الكتابة أصلا، ولا حتى تركيب الحروف والكلمات ناهيك عن تركيب العبارات وصياغة الأفكار.
الجمعة
على فكرة؛ هل فكرنا يوما إذا كان هناك فعلا ترف فكري؟
لست متأكدا. ولكني على يقين تام بأن لدينا – في كل مكان – سرف فكري، أي إسراف فكري.
وشتان ما بين الترف والسرف.
اليوم الثامن
"ليت أيام الأسبوع كانت أكثر من سبعة!"
لقائل هذه العبارة/ لصاحب هذا التعليق أهديه هذا اليوم الثامن. وأوضح له أن أيام الأسبوع في تدوينتي الأولى ضمن هذه السلسلة "يوميات لا تهم أحدا" (11 يوليو/ تموز 2007) كانت ثمانية أيام!
كتبها * فـنـجـان شـاي * في 04:34 مساءً ::
قد يتردد في نفس أحدنا " ليت أيام الأسبوع كانت أكثر من سبعة ! " إذا قضى أسبوعاً حافلا سعيداً، فيتمنى أن يدوم السعادة أكثر من سبعة أيام..
وقد يتمنى أن يكون الأسبوع أكثر من سبعة أيام، إن كان يتلوه موعد يتمنى أن تطول الأيام فيتجنبه!
ومهما طالت أيام الأسبوع فسيظل عدد أيام الشهر كما هو!
وحتى إن زاد عدد الأيام في الشهر، فسيظل عدد الأيام في السنة كما هو!
وحتى إن زاد عدد أيام السنة، فسيظل عمر الإنسان كما هو!
إذن الزيادة الحقيقة ليست في عدد الأيام، وإنما هي في جودة العمل في تلك الأيام!
مجرد خاطرة أوحى لي بها اليوم الثامن من أسبوعك أخي صاحب الفنجان، أود أن استفتح من خلالها بسؤالي " الأول " في هذه التدوينة، والذي يبحث عن إجابة للفرق بين الترف و السرف الفكري!
شكراً على جديد المقهى "الساخن" !
** عزيزي فنجان الشاي
..بداية أحيك على اختيار الأسم الذى يدل على الروقان..ثانياً انك تحدثت عن الساخرين
.. و انت منهم..و اسئل هيفاء وهمي..اما عن الكشف عن الأسم او مدراته..
...فلاجابه عندك انت..ولا انت اسمك فى شهادة الميلاد كده؟؟؟
ولكن هذا لا يمنع انك ..قدمت تحليلا ممتاز لمن يخفون اساميهم..و اعجبني تعريف
..احتراف التدوين..و ليس الكتابه..لان هناك البعض ممن يكتبون مجرد كلمات لا علاقة
.. لها لا بالشعر ولا.بالنثر ولا بأي حاجة..ورغم هذا انا احيهم على انهم يحاولون التواصل
.. من خلال صفحات مدونه..اما عن الترف الفكري فهو موجود..
..ولولاه ما كانت المدونات...؟؟؟؟
...شكراً على هذه اليوميات التى تهم كل من له صلة بعالم الأدب و الفكر..
.
أليست المدوّنات .. كالناس ..
مدعاة للتأمل .. بمكامن الاختلاف .. في كل شيء !..
شكرا لك .. فقد استمتعت .
:: قلم طموح ::
دقاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لَهُ ... إن الحياةَ دقائقٌ وثواني
كنت قد كتبت في أيامي المهنية الأولى حين كنت صحافيا مقالا بعنوان "أيام الله"، سأبحث عنه في إرشيفي وسأرى إن كان لا يزال صالحا للنشر هذه الأيام أم لا.
سؤالك "الأول" في هذه التدوينة هل تقصدين به أن لديك أسئلة أخرى بعده، أم لأنه سؤال التعليق الأول في هذه التدوينة؟
على أي حال، تناول الترف والسرف الفكريين يقودنا إلى إشكالية المفاهيم وتفاوت الآراء حولها. لذا أفضل أن أخصص لهذا الموضوع تعقيبا مستقلا أجمل فيه ردي عليك وعلى أختنا الزائرة الجديدة منى.
ولا تشكريني أبدا، فما أقدمه هو من واجب الضيافة لرواد مقهاي الصغير. بل أشكرك - أنتِ - على اهتمامك "الحار" وتذكيري هنا، وهناك في "أوراق مسافر - لابن بطوطة"، بأن لي قراء وقارئات أعزاء وفضلاء ينتظرون مني دائما "جهد المقلّ".
وأسأل الله تعالى أن تكون كتاباتي وكتاباتكم في مستوى التطلعات وعالية المقاصد.
:: mona sawy ::
الاسم الذي يدل على الروقان؟ هذه ملاحظة لا تصدر إلا عن محب للشاي إن لم يكن "كييف" شاي. عموما، أنا فعلا صاحب روقان وهدوء البال من طبعي، والحمد لله على كل حال.
لا أنكر أنني من الساخرين - أحيانا - حتى في حياتي العامة والخاصة، دون الحاجة لسؤال "هيفاء وهمي"! والسخرية من أدوات التدوين الفعالة ومن أسلحة المدون السرية - إن صح التعبير - شريطة إجادة استخدامها. واستطرادا لما كتبتُهُ أقول: حتى في سخرية المدونين إذا زاد الأمر عن حده انقلب إلى ضده.
ولا أخفي إعجابي ببلاغتك في الإيجاز وأنت تعلقين بشمول لمّاح.
ولا شكر على يوميات!
:: ريم السعوي ::
المدونات هي الناس.. البشر.. بأفكارهم وملامحهم وشخصياتهم وسلكوكهم ..
بضحكاتهم ودموعهم، بإقبالهم وإدبارهم، بخوفهم ورجائهم، بجدهم وهزلهم.. وأخيرا وليس آخرا بخيرهم وشرهم!
ولا شكر على إمتاع، فقد استمتعتُ - قبلكم - بالتفكير من أجلكم وبالكتابة لكم.
جميل أن أختم صباحي قبل القيام لبعض شأني بالاستمتاع بمطالعة الترف الكتابي الذي تمارسه..
والذي لا يكون عفوياً مطلقاً بل هو مغرق بكم كبير من الأفكار التي قد تمر بأي منّا ولكن قلة من تبدع في كتابتها نصاً لذا تميز موضوعك وأدخل في أنفسنا المتعة ونحن نطاله..
تستهويني يومياتك وقد قرأت منه أكثر من مرة.. ولكن السؤال يطرح نفسه..
هل فكرت بتدوين يوميات حقيقية بدل من الخيالية أو معها حتى؟ وهل جربت؟
صدقني الكثير في حياتنا يمكن نقله للآخرين للإستفادة والمتعة في ذات الوقت
ألقاك في يومياتك القادمة..
دمت وسلمت..
الحقيقة ان يومياتك التي تدعي انها لا تهم أحدا.. تخصنا جميعا.. وأجمل ما فيها الهدوء.. والحياد .. وعدم الحكم على الاخرين.. وهذا ما يثبت مقولتك ان المدونون فيما يدونون مذاهب.. وفعلا لكل لون طعم ومذاق خاص به.. ويمكن يكون هذا أجمل ما في التدوين..
وما يجعل الإطلاع عليه أقل مللا من المجلات والصحف..
والله مدونتك لها وحشة كبيرة..
ولا ألوم إلا سيف الوقت الذي يقطعنا دائما .. فبل أن نقطعه ..في مشاغل لا نهاية لها..
لا حرمنا الله من قلمك الطيب
وفكرك الراقي
أسعد الله أوقاتك
سلالة طرح ..
وتقسيم مدرس..
يوميات مدون قد تكون احيانا لا تهم أحدا ...لكنها ان كانت توصل فكرة ومغزى لعقل القارئ
فهنيئا لنا بها .. كمثل التي كتبت ..
.
.
وكم أنا بشوق لمقالك الذي ستبين فيه الفرق بين الترف والسرف..
زادك الله علما وفهما وبصيرة وبارك في أيامك كلها ..
اللهم آمين
:: بنت الشرق ::
أووف.. "الترف الكتابي" دفعة واحدة؟!
كنت محتارا بين الترف والسرف الفكريين، وأنت تضيفين الآن الترف الفكري. وعلى فكرة، كنت أحصر تفكيري في الترف الفكري في الجانب السلبي، وما دمتِ ترين أنني أمارس الترف الكتابي، فلا بد أن أعيد النظر فورا في الترف الفكري لأرى الجانب الإيجابي فيه !
وتقولين إن الترف الكتابي لا يكون عفويا أبدا. وأقول إنني لا أزعم وجود أي ترف في كتاباتي، ولكنه رأي أحترمه.. وأسعد به! أحب الكتابة بعفوية أحيانا، وأحيانا أخرى تتطلب مني الكتابة العناية بالفكرة أكثر، فيكون هناك حرص أكثر في اختيار الألفاظ وصياغة الأفكار وبلورة المعاني.
ووقفتك مع اليوميات تستهويني كثيرا، لأنها عشقي الكتابي الأول. شغوف أنا بقراءة اليوميات، وبكتابة اليوميات، وخاصة القصيرة منها. وعلى فكرة، يومياتي التي تقرؤونها مع "فنجان شاي" مزيج من الحقيقة والخيال، والتصريح والتلميح، والمباشر وغير المباشر.
مثلا.. هيفاء وهمي ليست خيالا، فقد وردتني فعلا في بريد مكتبي رسالة من مصدر سمى نفسه هيفاء وهبي، أما التصديق أو عدم التصديق فأمر آخر. ولو عدنا إلى اليوميات القديمة التي أشرتِ إليها، أذكر مثلا أن شخصية أبو طارق حقيقية وهو صديقي، ووليمة الرز بالدجاج حصلت معي بالفعل، وهكذا.
واليوميات الحقيقية أكتبها لنفسي، ولكن بصفة غير يومية. ولكن في رحلاتي أدون ملاحظات وأوسع فيها أحيانا فتصبح يوميات، وبعضها منشور في مدونتي الأخرى "أوراق مسافر - لابن بطوطة" (http://a-karim.maktoobblog.com). وليس عندي ما يمنع من تدوين يوميات حقيقية، أو نشر يوميات حقيقية كتبتها في السابق.
وشكرا لكِ على هذه الفرصة لتقديم إيضاحي الذي لا بد أنه يهمكم، حتى لا أقول إنه لا يهم أحدا !
:: سامية عبدالمطلب ::
اسمك التدويني المميز ذو النكهة المصرية المقرونة بالعبق الشامي يستحضر بوجوده هنا الوهج والبهجة. فأهلا بعودتك لارتياد هذا المقهى الذي ينتظر أصدقاءه القدامى بكل شوق، مثلما يسعد بقدوم كل جديد ومتجدد.
انطباعك جميل، ولومك لا لزوم له، ودعاؤك أقابله بمثله.
:: الفجر الصادق ::
إطراؤك الصادق فيه الكثير من حسن الظن الذي أرجو أن أكون أهلا له.
أما الترف والسرف، فكنت أعتقد وأتوقع أنني سأجمل الكلام عنهما في تعقيب واحد حسب وعدي في تعليق سابق. وما دام الموضوع "يهمكم" - عفوا.. "يهمكن" - لهذه الدرجة، فأعدكم بأنني سأعود إليه بشيء من التوسع مدعوما بما سوف يسعني به الوقت والجهد من قراءات ومراجعات.
والثناء لا يكفيك على دعائك المؤثر، فلا يسعني إلا القول "جزاك الله خيرا"، داعيا لك بالمثل.
فكرة رائعة ما كتبت .. كأنك كنت تفكر بصوت عالي ..
أول مرة أزور بها مدونتك ، أتمنى لك التوفيق ..
أود أن أبدي رأيي الخاص اذا سمحت لي ،
هناك الكثير من المدونيين يقولون أشياء أ, هموم شخصية ، كان ذهبوا إلى السوق و ابتاعوا كذا و كذا، و من ثم يطرحون شيئاً يفيد القارئ، في حين بعضهم يقولون مجرد خبر ، بالنسبة لي شخصياً أفضل النوع الأول، كما قلت أنت هنا شيئاً أعجبني كثيراً عندما سألت عما نستفيد إن عرفنا أنك تعرف هيفاء أو لا ، قبحها الله و قبح امثالها ..
لأن الحياة قصيرة و الاسبوع 7 أيام و يستحيل ال8 .. لذلك الانسان يود أن يضيف لنفسه و عقله ، لا يود أن يضيع وقتاً بهذر نتيجته = صفر ..
شكراً لك و لكلامك القيم .. تحياتي ..
:: ميّ ::
زيارتك الأولى وملاحظاتك مبعث سروري وتقديري.
أتفق معك في وجهة نظرك حول قصر الحياة وقيمتها وأثرها في حياة أي إنسان.
لا شكر على تدوين، والشكر والحمد لله الذي جمعنا جميعا على هذه المقاصد العليا النبيلة.
أهلا بصاحب فناجين الشاي .. كيف أنت ؟
أعجبتني فكرة موضوعاتك و طريقة طرحها هنا .. أحسن الله إليك ، فعالم التدوين يحتاج المزيد من الخبرة في هذا المجال لا سيما المدونات المستضافة على خدمات عربية كمكتوب و أكتب و جيران و غيرها ..
عموما فناجين شايك ليس لذيذة عندما تقرأ على عجل .. لابدّ من شرفة تطل على بحر "بانياس" أو "جدة" إن شئت .. حيث يتسع الوقت لإيفاء كل الديون المترتبة علي ..
:: الصديق أحمد ::
وأخيييرا !! "الصديق" أحمد هنا - بشحمه ولحمه ودمه وعظمه.. بلمحاته ولمساته ولسعاته (الناعمة طبعا - والأخيرة لم تصبني بعد لكني أتوقعها في أي لحظة، ما دمتُ قد حظيتُ بعودته المظفرة بعد طول غياب.)
والحديث بيننا سيطول، خصوصا وقد طال أمد تكرار إشاراتك إلى الديون المستحقة، عليك طبعا، وهذا دليل الأخوة والمحبة التي أدين لك معها - بدوري - بأخذك بيدي في بداياتي التدوينية.. ويا لها من بدايات لم تخلُ من تردد وترقب.. وبحث عن أصدقاء حقيقيين ومدونين/ قراء متميزين ومتفاعلين بعمق واهتمام أصيل.
ويبدو أن تعابير من قبيل "فناجين شاي" وشرفة وبحر أدوات جديدة منك لمزيد من تمديد الوقت قبل إيفاء الديون، وعموما هي ديون لم أطالب بها بل بادرت مشكورا بذكرها - ربما أملا في شطبها !
سوف نَرَ.. !
وعلى فكرة، لماذا "بانياس" وليس "طرطوس" مثلا؟! آه.. تذكرت، أظن أنك ذكرت لي "قديما" أن أهلك في بانياس. أليس كذلك؟
أهلين وسهلين يا أبو حميد. وبانتظار عودتك ولو عبر شرفة !
يويمات مدون ..
ويعجبني التدوين بهذا الشكل ...
بالنسبه للتدوين
مجال واسع للتعبير عن النفس والكلام يعما يجول بخاطرنا بما لا يخالف العرف والدين
دمت بصحه وعافيه
فنجان شاي ..
يوميات حري بها أن تهم جميع العابرين .. خاصة اولئك الباحثين عن جدية / فائدة الطرح
اما فيما يخص أفكار اليوميات فكل منها أومضت في النفس وأشعلت شرارة التفكير
كمسألة الإخبار عن تجربة التدوين والتي اقتصرت بالنسبه على الذين استشعر من قبلهم
الإهتمام بمتابعة ما أكتب فوجدت في مدونتي نافذة مناسبة يتابعون من خلالها جديدي فيكون عنوان مدونتي هدية / عربون شكر على اهتماهم وسؤالهم ,,
أما اختياري التدوين فهو المتكأ الذي أحببت أن أريح فيه حرفي بعد طول تنقل بين المنتديات الأدبية .. هنا مستقر وظل
فنجان شاي والحديث في مواضيع يومياتك لا يمل ..
كن بكثير خير أستاذ
~
:: Lady Sweet ::
أحمد الله أن نال هذا النوع من التدوين، أي كتابة اليوميات، الاستحسان.
وأشكرك على حضورك وإضافتك.
:: عبير ::
حديثك ولو بإيجاز عن تجربتك في التدوين فيه إضافة مهمة للموضوع.
أتمنى بالفعل ألا يكون في الحديث بيننا أي ملل.
بورك فيك وسلمتِ.
الخميس
قد تبدو فكرة كتابة "يوميات مدون" هنا في هذا المكان ترفا تدوينيا، على غرار ما يسمى بالترف الفكري. لأن المدونات أصلا مكان لكتابة اليوميات، أيا كانت طبيعة هذه اليوميات.
واليوميات (التي لا تهم أحدا!) كتبتُ حلقات منها سابقا، وها أنا اليوم أعود إليها، وسأعود إلى كتابتها من حين لآخر. وهذا من باب التجديد والتشويق، لي ولكم، وهي ليست يوميات حقيقية على أي حال.
تعجبني مدونات طابعها الغالب يوميات، يوميات حقيقية يكتبها صاحب المدونة عن حياته اليومية، همومه الشخصية، اهتماماته، نشاطاته، آرائه الخاصة والعامة. ولا أعني هنا بالآراء الخواطر العاطفية التي أسرف كثير من الناس في تدوينها، لدرجة أن كثيرا من تلك المدونات اتسمت بالفجاجة والضحالة والإغراق في الذاتية، وأحيانا الشهوانية. والمصيبة أن معظم هؤلاء لا يجيدون الكتابة أصلا، ولا حتى تركيب الحروف والكلمات ناهيك عن تركيب العبارات وصياغة الأفكار.
7
احببت الخميس لا اردي لماذا ربما لاني احب يوم لي !
لكن لماذا غير حقيقيه ؟؟؟
بإمكانك طرحها بطابع غامض من جهه تتكلم عنها ومن جهة اخرى لا تفقد خصوصيتك ؟
فكرة جميله هذه اليوميات يمكن اسرقها منك يوم من الايام لما اعرف أكتب يومياتي بحرية
تقديري لك
:: جارديـ(عهود)ـنيا ::
لست وحدك في حب الخميس، فهو يوم مبارك (تُرفع أعمال العبد يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع) وهو أحد أيام عطلة نهاية الأسبوع عندنا وفي بعض الدول، حيث الراحة والانطلاق من قيود العمل والدراسة والالتزامات، ولقاء الأهل والأصدقاء، وممارسة الهوايات، والرحلات القصيرة، والتسوق.. وأخيرا كتابة المدونات واليوميات!
ونحن صغارا كنا نفرح بهذا اليوم ونقول "اليوم خميس.. نأكل تميس". والتميس - ويسميه بعضهم تميز - لمن لا يعرفه خبز بلدي يصنع في أفران، والأرجح أن أصله من تركستان - وسط آسيا - وهو مثل خبز التنور في بعض الدول العربية، ومقارب لخبز التندوري الهندي.
أما اليوميات غير الحقيقية فقد وصفتها بذلك تجاوزا، وهي لا تعني أنها خيالية، ولكنها أو بعضها ليست بالضرورة من واقع حياتي اليومية. أما الغموض فليس بضاعتي ولا أحب التعامل به ولا معه، فليس أجمل من الوضوح وإيصال الأفكار - وخاصة اليوميات - بأسلوب مباشر.
والسرقة لا داعي لها، فحقوق أفكار يومياتي غير محفوظة، وليأخذ منها من يشاء ما يشاء. (وهذا لا ينطبق على غير اليوميات - للإحاطة !!!) واليوميات يمكن لأي منا كتابتها بحرية ما دامت تكتب أساسا لنفسه، أما نشرها حقيقة أو خيالا، بوضوح أو غموض، بخصوصية أو عمومية، فهذا شأن صاحب اليوميات نفسه.
ولك شكري على تحفيزي لهذا التعقيب/ الاستطراد.
لقد عنيت بسؤالي " الأول " أن لدي أسئلة أخرى ستليه..
لعل أبرزها هو: بعض المدونين يسعون لجمع مقالاتهم وإدراجها في كتاب مستقبلاً..
أتساءل: ما الذي يضمن الحقوق الفكرية لمدون ما؟
:: قلم طموح ::
سؤالك فيه جانبان: جانب حقوق الملكية الفكرية للمدون أثناء تدوينه، وجانب الحقوق للمواد التي سيعاد نشرها بوسائل أخرى بعد أن نشرت للمرة الأولى في مدونات.
وفي يقيني أن الأنظمة العالمية والوطنية لحقوق الملكية الفكرية تكفل هذه الحقوق لأصحابها، وفي المملكة العربية السعودية نظام للمطبوعات ونظام لحماية الملكية الفكرية، كما أني أرجح أن في المملكة الأردنية الهاشمية نفس الوضع باعتبار أن "مكتوب" خاضع للقوانين الأردنية.
والآن نأتي لبعض التفاصيل:
راجعت "شروط الاستخدام" لمدونات "مكتوب"، وتحت "الشروط والقوانين" هناك مادتان تتعلقان بحقوق الملكية الفكرية، الأولى والسادسة، وهما بالنص التالي:
1- المواد المطروحة في المدوّنات: أسرة مكتوب لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
6- حقوق الطبع والنشر: يجب احترام حقوق الطبع والنشر المحلية والعالمية من قبل المستخدمين. ومكتوب غير مسؤول عن أي اختراقات لهذه القوانين.
وكما تلاحظين، فهاتان المادتان تتناولان حقوق الآخرين، أي تحميل المدونين أنفسهم مسؤولية نقل أو اقتباس أو طباعة أي مواد تخص أطرافا أخرى. لكن "قوانين" "مكتوب" لا تتناول - ربما عمدا - حقوق المدونين أنفسهم، أي أنها لا تتحدث صراحة عن حق كل مدون في إنتاجه الفكري النابع من جهده الخاص.
غير أن المتعارف عليه هو أن الإنتاج الفكري لأي مدون هو ملك له ما دامت نصوص "الشروط والقوانين" لا تتحدث صراحة عن الملكية الفكرية لمحتويات المدونات.
والمعروف أيضا في عالم الإنترنت أن جميع المواقع والمنتديات والمدونات وما في حكمها، لها ضوابطها وشروطها وأنظمتها الخاصة بها، وهي الفيصل بين أصحاب هذه المواقع ومستخدميها.
وأخيرا، ما تقدم هو تفسيري الشخصي لموضوع سؤالك وليس رأيا قانونيا معتمدا. والله أعلم.
أي سؤال آخر ؟!
لا مزيد من الأسئلة..
إنما شكر وتقدير..
وفقك الله
فنجان شاي ..تستحق هذه المدونة الرائقة أن تقرأ مع فنجان شاي ..لذلك سأعود إليها معه.
:: صدى الراحلين ::
شكرا على إطرائك، وأرجو أن أستحقه.
بانتظار عودتك.. مع فنجان شايك الحقيقي لا الافتراضي!
فنجان شاي
لا أجد تعليقا أفضل من أن أقول لك : كنت رائعا..
تحياتي لك مع كل التقدير والإحترام..
:: طارق ::
أرجو أن أكون فعلا كذلك.
وآمل أن أكون دائما في مستوى التطلعات.
كل الشكر لك.
سيدي فنجان الشاي..
أقتبس من موضوعك مايلي:
"كشْف المدون عن هويته تصريحا أو تلميحا في مدونته أمر من حقه الشخصي، ولاعتباراته الخاصة التي يحددها هو دون غيره."
سيدي..التدوين باسم مجهول هو نوع من التحدي في ميدان الإقناع وإيصال الرسالة إلى الملتقي - بمعنى أن الإنسان في حياته اليومية وعند تخاطبه مع الآخرين يستخدم أكثر من أداة لإيصال رسالته إليهم - فهو يستخدم الصوت وتعابير الوجه وإشارات اليدين أو ما يسمى جميعه بــ " لغة الجسد" - أما المدوّن فهو يستخدم أداة واحدة فقط هي التعبير بالكلمات والجمل - ومنهم من يستطيع الوصول إلى الآخرين وإيصال أفكاره إليهم، ومنهم من يفشل بسبب عدم قوة أداته.
وفي اعتقادي بأن الإسم والعمر لدى المدوّن المحترف يتلاشى إذا ما استطاع أن يصل إلى عقول قرائه بجميع فئاتهم العمرية - بل تجده أحياناً يتناغم " كتابياً" مع من هم أكبر أو أصغر منه سناً.
ولكوني من أنصار الكتابة باسم مستعار دعني أسألك:
لو أفصحت عن اسمك وأعطيت معلومات مفصلة عنك - وكنت من المشهورين - فهل تعتقد بأن ذلك التصرف سيجعل القراء يقبلون عليك أكثر ؟ أم أن الأمر سيكون به شيئاً من الانتقاء - بمعنى أنه سيأتي إليك من هم في عمرك أو قريبون في افكارهم من أفكارك.؟
:: أديب ::
أولا اشتقنا لك ولعودتك وذلك لطروحاتك المميزة، وليس أدل عليها من هذا التعليق الجميل.
أما مسألة التدوين باسم صريح وهوية حقيقية أو باسم مستعار، فالذي يحدد الإقبال على كتاباتك أو مدى وجود ما أسميته بالانتقاء، فهو الأفكار والمضمون.
فمن تجربتي المتواضعة ألاحظ أن قرائي يتعاملون بالدرجة الأولى مع أفكاري وأسلوبي، فالعمر والجنس والجنسية وغيرها من العوامل الثانوية. ومن تجربتي أيضا أنني أسعد كثيرا بأن معظم من أتعامل معهم هم من فئة الشباب وأنا أكبر منهم سنا، ولكن هذا لا يخلق حاجزا بيني وبينهم، لأن الانسجام بيننا فكري أساسا.
آمل أن أكون قد أوفيت إجابة سؤالك حقها.
الاسم: * فـنـجـان شـاي *
