"القارئ غير العادي" أين هو ؟!

كتبها* فـنـجـان شـاي * ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 05:15 ص

 

 

أشياء كثيرة تشدني إلى هنا، لكتابة جديد، أو عرض فكرة، أو محاورة رأي، لكن الشواغل تحاصرني رغم قدوم عطلة عيد الأضحى، وهي في حد ذاتها شاغل جديد لي كربّ أسرة. وبينما أقلب هذه الأيام أكثر من موضوع في ذهني، وبعيدا عن أي فنجان، أي دون أن أكون في حال استرخاء بدني أو راحة ذهنية، وقعت أنظاري على موضوع جعلني أهتف داخلي: وجدتها.. وجدتها! وأصدقكم القول إن النائحة ليست كالمستأجرة، وبنات أفكار المرء ليست كبنات الجيران (أي الأفكار المستعارة) مع أن كلا منا له رأي في بنات الجيران، على الأقل في سن المراهقة!

في صحيفة "المستقبل" اللبنانية جذبني مقال بعنوان: هل ما زلنا نأمل ظهور "القارئ غير العادي"؟ منشور في عدد اليوم (الأحد 7 ذي الحجة 1428/ 16 ديسمبر 2007) وهو مقتبس من جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية (8 ديسمبر 2007). أنقله هنا لكونه يصب في نفس الاتجاه الذي تتبناه مدونتي، أي قضية القراءة. وأترككم الآن مع "بنت الجيران"، إلى أن أستحضر لكم إحدى بنات أفكاري عما قريب. وكل عام وأنتم بخير.

**     **     ** 

قد لا تكون قصّة "هاري بوتر أند ذا ديثلي هالوز" هي القصّة الأكثر سحراً هذا العام. إذ تعدّ رواية "ذا أنكومون ريدر" (القارئ غير العادي) لـ ألان بينيت، والتي تتخيّل تحوّل ملكة بريطانيا فجأة إلى قارئة نهمة في آخر حياتها، منافسة حقيقيّة لا تقلّ انتشاراً.

وإذ تخوض الكتب حرباً ضروساً بمواجهة قوى الـ "ماي سبايس" والـ"يو تيوب" و"تلفزيون الواقع"، تبدو فكرة التحوّل الفجائي للبعض من حالة اللامبالاة تجاه الأدب إلى حالة الشغف في هذا المجال، وكأنّها انتهت وانطوت مع زمن آفل.

لكن هل انقضى الأمل؟ أم أن هناك ما قد يعيد البشر إلى مشهد الثقافة المتمثّل بقراءة الكتب والشغف بها؟
ليس ثمّة جواب حاسم، على ما يكتب موتوكو ريتش في النيويورك تايمز (8/12/2007). وبحسب الكاتب، فإن الجواب الإيجابي على تساؤلات كهذه يفترض أن يحقق المزيد من الكتب الصادرة حديثاً أرقام مبيعات توازي ما حققه كل من "هاري بوتر" و"ذا دافينشي كود".

"لماذا يقرأ الناس وماذا يقرأون يبقى أمراً شخصياً وغير واضح تماما"، تقول سارا نيلسون، مديرة تحرير مجلّة "بابليشر ويكلي" (أسبوعية الناشرين) الأميركيّة.

الكاتب جونات دياز، مؤلّف كتاب "ذا بريف وندوريس لايف أوف أوسكار واو" يروي تردده إلى مكتبة صغيرة، وذلك بعد وصوله وعائلته المهاجرة من جمهورية الدومينيكان إلى ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث كان في السادسة. في المكتبة المذكورة انجذب جونات إلى كتاب ريتشارد سكايري المصوّر، وهو سلسلة من الكتب التي تنشر رسوما للطبيعة الأميركيّة من القرن التاسع عشر، هذا بالإضافة إلى إحدى طبعات كتاب "ساين أوف فور" للمؤلّف كونان دويلي. فهل ساهمت هذه العناوين الثلاثة في تحويله إلى شخص مهووس بالكتب والقراءة؟

هل ثمّة كتب وعناوين محددّة تجعلنا متعلّقين بالكتب؟
ثمّة نظريات عديدة تحاول تفسير ما قد يحوّل المرء إلى قارئ نهم يسعى وراء الكتب طوال حياته. كتاب "ذا أنكومون ريدر" (القارئ غير العادي) يتحدّث عن نظريّة "الكتاب المناسب في الوقت المناسب"، ذاك الكتاب الذي بوسعه أن يوجد في الأشخاص عادة القراءة لمدى الحياة.

"يمكن للقراءة أن تكون كمثل المخدّرات لكن بشكل إيجابي"، يقول دانييل غولدن، المدير العام لمكتبة هاري دبليو شوارتز في ميلواكي، ويسكينسون الأميركيّة. "فإن حظيت بالكتاب الذي يجعل المرء يقع في حبّ القراءة، فسرعان ما تبدأ بطلب كتب أخرى تضمّها إليه".

لكن ما الذي يجعل ذلك الكتاب الأوّل محفّزاً دائماً للقراءة؟
البعض مّما وقع على ذلك الكتاب، يجد شيئاً يشبهه فيه، أو شيئاً يطابق أفكاره ومشاعره. لآخرين "إنّها إثارة اكتشاف عالم لا يشبههم أبدا"، على ما رأت أزار نافيسي، الكاتبة الإيرانيّة التي ألفت "قراءة لوليتا في طهران"، الكتاب الذي سجّل أعلى نسب مبيعات في طهران قبل أعوام.

السؤال عن مدى جوهريّة القراءة في مسألة تعلّق الناس في الكتب اليوم بات أكثر تعقيداً، إذ أن مصادر القراءة باتت متعدّدة ولم تعد مقتصرة على الكتب. فهناك مواقع الانترنت الكثيرة، وهناك برامج التلفزيون المتعدّدة التي تقدّم القصص والمرويّات (أي الاستطلاعات والأفلام والمسلسلات).

على أن كثيرين من أنصار الكتب باتوا اليوم أكثر تفاؤلاً بالنظر إلى مستقبلها وذلك بناء على الحقيقة التالية: "على الرغم من الميزانيات المتدنية لتسويق الكتب، الميزانيات التي لا تقارن بتلك التي للتلفزيونات والانترنت، فإن الكتب ما زالت تحقق رواجاً كبيراً". الأمر بالنسبة لجانوت دياز شديد الإيحاء والدلالة.

وجود قارئ مثابر وملتزم بدوام قراءاته هو أمر بالغ التركيب تدخل فيه عناصر شخصية وخارجية. كما أنه أمر له علاقة بالمخيّلة، على ما يكتب ريتش. أن يكون الأهل قرّاء مثابرين هو أمر مساعد في خلق قرّاء جدد بأوساط الأجيال الجديدة. لكن الأمر الأخير يبقى غير مضمون بالكامل. كما يساهم المكتبيون وأساتذة المدارس الذين يحبون مهنتهم، في التأثير الايجابي في المسألة، لكن موضوع القراءة في النهاية يبقى موضوعاً شخصياً خاصاً، على ما يكتب موتوكو ريتش.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن القراءة, كتب ونشر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

35 تعليق على “"القارئ غير العادي" أين هو ؟!”

  1. كل عام و انت بخير أخى الفاضل .. عيد سعيد

    ادعو الله ان يجعل كل ايامك اعيادا سعيدة و ان يمتعك بالصحة و العافية و يزيدك من علمه

    مررت لأعيد عليك فوجدت هذا الموضوع الرائع ..

    اسمح لى ان اقراه الان ثم اكتب التعليق الذى يطبعه بذهنى .. مع الشكر

    دمت بالف خير

    ناديه

  2. السلام عليكم

    اولا بخصوص موضوع اتحاد الطلبة حصل خطأ فى الادراج بسبب البطئ فى سرعة التحميل مما أدى الى المنظر الذى رأيته على العموم لقد اصلحت الخطأ و بإمكانك قرأته دون ابلاغ الجهات المسؤولة :) و طبعاً هتقبل مزاحك مهما كان و انا جيت اهوه عشان اشرب اى حاجة سخنة :) و طبعاً الموضوع ده مش معناه انى رجعت للتدوين :( لسه مشغول فى الويكيبديا و الدراسة.

    موضوع القارئ الغير عادى فكرنى بداية صلتى بالقراءة تخيل انا مش عارف ايه اللى خلانى مدمن قراية يمكن منظر والدى و هو ماسك كتاب عمال يقرا فيه او يمكن اننا كان عندنا مكتبة كبيرة مليانة حاجات حبيت اعرفها صراحة انا مش عارف بس اللى متأكد انى مفيش حاجة وقعت فى ايدي الا و قرتها حتى لو ورقة مقطوعة من جريدة و طبعا النت فتح مجال اوسع مدونات و كتب يمكن تحميلها و جرائد الحاجة الوحيدة اللى متأكد منها ان الكتاب عمره ما هيختفى لان كل وسيلة و لها سحرها يعنى انا عندى اشترى الكتاب و لا انى اقراه على الكمبيوتر.

    و السلام ختام

  3. السلام عليكم و كل عام و انتم بخير

  4. :: نادية طه ::

    كل عام وأنت في أحسن حال وأهنأ بال.

    مرورك للمعايدة المبكرة هي أسعد مناسبة للتواصل بين المدونين وقرائهم وخاصة منهم نظراؤهم المدونون.

    وأتطلع لقراءة تعليقك في أقرب فرصة.

  5. :: فارس بني خيبان ::

    يا سلام! الفارس غير الخيبان يعود على سن ورمح!

    موضوع اتحاد الطلبة سأعود إليه في مدونتك، مع أن ليس لدي اهتمام بالموضوع كشأن مصري شبابي أو طلابي، ولكن لاهتمامي بما تكتب بفكاهة وسخرية بنكهة مصرية محببة.

    وتعليقك يدل على أنك “قارئ غير عادي”. يكفي وفاءك للكتاب في زمن الثقافة الإلكترونية.

    وعيدك مبارك.

  6. :: بشرى شاكر ::

    وعليكم السلام.

    وعيدكم مبارك.

  7. كتبت تعليقاً مطولاً.. ويبدو أنه لخلل فني لم يظهر!

    :(

    على كلٍ ، “ما الذي يجعل ذلك الكتاب الأوّل محفّزاً دائماً للقراءة؟”

    الكتاب الأول له دور هام جداً، فهو إما أن يكون سبب إدمان على القراءة، أو سبب حساسية من القراءة!

    وأشكر بلا حدود بنات الجيران الاتي ألهمنني فكرة كتابة مقال عن قصتي مع القراءة والتي ربما يكون فيها عزاء لمن يئس من إقناع ذويه بأهمية القراءة..

    والشكر لك أخي على حسن انتقاء المقال..

    عيدكم مبارك..

  8. نقل لمقاله جدا رائع ، التحليل لمعرفة القارئ الغير عادي أعجبني ..

    وربما أنا أصنف نفسي من ضمن الأشخاص الذين يحاولون

    قراءة الأشياء الغير معروفة أو البعيدة جدا عن الواقع أو الأشياء الغيرمتعارف

    عليها ,,

    وانا حبيت أضيف أنك لن تصبح مثقف حتى تقرأ ماتحبه وما لا تحبه ..

    مساءك رائق ..

    :)

  9. عمت مساء ايها الفنجان الممتع و ابن بطوطة المسافر, بنات الجيران حلوين يا رجل…هههه

    تعرف انني و رغم كوني من العاملين والهواة للتكنولوجيا وادواتها, الا ان الكتاب يشكل متعة كبيرة عندي, افضل ان اقرا الكلمة المطبوعة على الالكترونية, فلرائحة الحبر عندي مكانة, لدرجة انني احيانا اتعمد الطباعة لاستمتع بقراءة ما اريد, و لكن هذا لا يعني اني التهم الكتب,احب ان اتصفحها دائما بكل انواعها.

    كما يقول الشاعر:

    اعز مكان في الدنى سرج سابح و خير جليس في الزمان كتاب

    ربما يلزم ان نغرس حب القراءة و المطالعة في الصغار حتى يعتادوها, رغم شراسة الوسائل الاخرى و طغيانها كما ذكرت, حتى نصل الى ما يدعى القارئ الجيد.

    كل عام وانتم بخير و محبة..وليد النابلسي

  10. :: قلم طموح ::

    أرد تحية المعايدة - أولا - بمثلها، أو بأحسن منها، وأسأل الله أن يبارك في أيامك وأعيادك وسنوات عمرك.

    الكتاب الأول ككل أول في حياتنا، له مكانة خاصة وذكرى خاصة، وكل تالٍ لا قيمة له لولا وجود الأول الذي سبقه.

    أنتظرُ بشغف مقالك عن قصتك مع القراءة. ولا عليك ممن يئست من إقناعهم بأهمية القراءة، فالمهم اقتناعك ورضاك بما قمت به ما دام ليس بوسعك أكثر مما فعلت. ولكن لا داعي لليأس، فلا يأس مع الحياة.

    ولا بد لي من وقفة مع حكاية التعليق المطول الذي عادة لا يظهر لخلل فني، فكثيرا ما نواجه هذا الموقف الصعب، سواء كمعلقين أو مدونين، فيحدث من آن لآخر أن نعصر الذهن (حتى لا نعصف به - إشارة إلى الترجمة الرديئة لتعبير brain storming وهي العصف الذهني) لنكتب تعليقا متعوبا عليه يليق بأهمية الموضوع وبمكانة المدون وقرائه في نفوسنا، ولكن في لحظة خطأ ما أبسط ما نصفه بالخلل الفني يضيع كل شيء! وآخر مرة واجهني هذا الموقف كان قبل أيام من بدء إجازة العيد حين كتبت موضوعا - غير هذا الذي نحن بصدده - فإذا بهذا الذي نسميه “خللا فنيا طارئا” يبدد أمامي كل شيء!

    والحل، أو الاقتراح، من خلال تجربتي المتواضعة أن نكتب الموضوع خارج المدونة، بل خارج “مكتوب” وبعيدا عن الإنترنت، أي في ملف “وورد” عادي في الكمبيوتر ثم ننقله – نسخا لا قصا لئلا نفقد الأصل – إلى المكان المخصص (للإدراج) في المدونة. وفي حال التعليق، يمكن كتابة التعليق في المساحة المخصصة لذلك في المدونة، ثم تظليل نص التعليق ونسخه (copy) قبل الضغط على زر “انشر تعليقك”. وبذلك حتى لو حدث وتعلق خط الإنترنت أو حدث أي مكروه نسميه “خلل فني”، يظل النص محفوظا، ويمكن في هذه الحال تفريغ النص المنسوخ في أي ملف خارجي، ثم محاولة نشر التعليق مرة أخرى دون الحاجة لإعادة كتابته، واستدراج بنات الأفكار اللاتي عادة إذا ما هربن يصعب اللحاق بهن فضلا عن الإمساك بهن.

    ومعذرة على الإطالة. ولكن للضرورة.. أعني للأعطال الفنية أحكام.

  11. :: female ::

    تعليقك في محله تماما، وأؤيدك في ما ذهبت إليه.

    أسعدتني زيارتك.

    أهلا بك دائما.

  12. :: مجموعة إنسان ::

    أقول لك عن تجربة: ليس صعبا أبدا غرس حب القراءة والمطالعة في الصغار، فقط هيئ لهم الجو المناسب لذلك، حتى دون إبعاد الملهيات الإلكترونية الحديثة عنهم. والمهم في هذا الصدد ملاحظة القدرات الفردية والاستعداد الشخصي عند كل طفل.

    ولا بأس إن أصبح عندنا قارئ إلكتروني جيد إن لم يتوافر قارئ عادي جيد - أو بالأحرى قارئ “غير عادي” (على حد تعبير عنوان الرواية إياها والموضوع أعلاه) جيد.

    وأيامك كلها عيد يا وليد.

  13. أنا أقرأ .. إذا أنا موجود ،،

    أن تهتم بهذا الموضوع تحديدا …….. يعني أن الدنيا بخير

    دمت خيرا

  14. صباح الخير..

    أفكارك لمواجهة الأعطال الفنية مفيدة بحق، لكن المشكلة تكمن في أننا غالباً ما نشرع في كتابة التعليق لا نتنبه لطوله إلا بعد انتهائنا منه، والسبب في ذلك يعود لحماستنا للموضوع، السبب نفسه الذي يجعلنا نضغط على “انشر تعليقك” بحماس أكثر لنفاجأ بعدها بصدمة عدم ظهور التعليق..

    لذلك ينبغي على كل متحمس أن يكبح جماح حماسه عن طريق الاحتفاظ بنسخة من التعليق أو المقال كما أشرتَ أخي الكريم..

    ونظراً لأني مهتمة بكتابة مقال عن بداية العام - خصوصاً مع اضطراري للغياب عن مكتوب الفترة المقبلة - فإنني سأؤجل الحديث عن تجربتي مع القراءة، والحقيقة أنني لم أكن من يئس، إنما من يئس منه!

    :) لكن سبحان مغير الأحوال..

  15. :: إيمان كامل ::

    والدنيا بخير أيضا لوجود هذا التفاعل الجميل منك وأمثالك الذين يقدرون هذه الكتابات والقراءات ويحتفون بها.

    دمتِ في خير وإلى خير.

  16. :: قلم طموح ::

    قرأت الليلة موضوعك الجديد عن بداية العام، وهو خير هدية من كاتب لقرائه مع إطلالة العام الجديد.

    ولا بأس لو تأخر موضوعك عن تجربتك مع القراءة، فقراؤك - وأنا منهم - لن يملوا الانتظار ما داموا على ثقة بأنك ستوفين بوعدك لهم.

    أما غيابك الاضطراري عن التدوين فكلنا يمر بفترات انشغال من آن لآخر، وبأوقات نجد فيها أنفسنا أننا لا نملكها، فكان الله في عونك، وأعادك إلينا سالمة غانمة.

  17. صباح الخير والطاعة..

    موضوع ممتع ،

    السنوات الاولى للتعليم - الابتدائية مثلا وماقبلها- تعطي انطباع أولي لدى المرء تجاه القراءة فإما تجعلها مُلزمة وفرض يجب انهاءه بالتالي تكوّن مشاعر سلبية تجاهها، أو جعلها متعة وعليها حوافز ومنافسة تصقل المرء وتطلق قدراته..

    الكتاب الاول / القدوة الأولى ..أضلاع محفزة لخلق انسان واعي وغير عادي…

    أصادف مشكلة ..أقرا ولا أحفظ تماما ما قرأته :(..

    جزاك الله خير ،،

  18. أحسنت يا استاذنا في الانتقاء..

    لكن مايجول في خاطري دوما ,,واحيانا يسبب لي نوعا من القلق هو:

    أننا كثيرا ما نقرأ… بل ونحاول أحيانا التخطيط في الكتب التي نقرأها على العبارات التي

    اثرت عندنا امورا او تركت أثرا …

    السؤال الذي ينتابني دوما ؟؟

    كيف أحافظ على المعلومات التي قرأتها في ذاكرتي دوما …كثيرا ما اقف مع نفسي أمام

    مكتبتي وأقول..قرأت هذا وهذا وهذا الكتاب ..وعندما أحاول استرجاع شيئا منه ..فإن

    النتيجة تكون محزنة ..وهي مثلا كتاب من 500 صفحة اتذكر معلومات بسيطة عنه لا

    تعادل صفحاته ..

    فهلا ارشدتني لطريقة تحتفظ لي مخزوني من المعلومات؟؟

    .

    .

    .

    وبالنسبة للخلل الذي ذكرته قلم طموح فإني اقترح عليكم طريقتي المعتاة وهي انني بمجرد الانتهاء من التعليق في اي مدونة فإني مباشرة اظلل النص و اعمل كلك يمين واسوي نسخ بعدها اضغط انشر التعليق ..فكم أفادتني كثيييييرا في جميع المدونات لاني كنت افقد تعليقات طويلة لهذا الخطأ ..فتعلمت هذه الطريقة واظنها اسهل من طريقة الوورد :)

  19. :: نورة العبدالعزيز ::

    سنوات التعليم الأولى تترك بصماتها في تكوين الإنسان المعرفي والنفسي والسلوكي، ومن هنا تأتي أهمية مستوى المعلمين والمعلمات ونوع تأهيلهم وتدريبهم، ولا ننسى أهمية المكتبة المدرسية ومكتبة الفصل (هذا غير أهمية المكتبة المنزلية طبعا) وينسحب هذا على سنوات التعليم الأخرى وصولا إلى المرحلة الجامعية.

    أما المشكلة التي تشيرين إليها - بعبوس - فلم توضحي نوع القراءة ولا نوع الحفظ اللذين تقصدين. لذا اسمحي لي بأن أحيلك إلى تعقيبي التالي الموجه أصلا للأخت “الفجر الصادق” التي أشارت إلى مشكلة مشابهة ولكن بشيء من الوضوح.

    وجزيتِ - كذلك - خيرا على المتابعة والاهتمام.

  20. :: الفجر الصادق ::

    بادئ ذي بدء، دعي القلق واستمتعي بالقراءة (على طريقة دع القلق وابدأ الحياة!)

    ثم أشكرك على حسن ظنك بأخيك - الفقير إلى عفو ربه - ولا أخفيك أنني أحس بشيء من الضعف - ولا أقول العجز - أمام طلبك مني ” إرشادك لطريقة تحتفظ لك بمخزونك من المعلومات” لأنه طلب مهم وكبير. كما تُشكرين - بضم التاء - على إثارة هذه النقطة الجديرة بالعناية، لأن معظمنا - على الأقل في دائرة مجتمع التدوين الذي ننتمي إليه - يقرأ ليستفيد ويستزيد لا ليتسلى ويزجي وقته فقط.

    حسنا، لن أتردد في “إرشادك”، على الأقل لأني اقتنيت خلال إجازة عيد الأضحى الأخيرة كتابا حول القراءة وشرعت في قراءته في نفس اليوم الذي تلقيت فيه طلبك، ولم أفرغ منه بعد. وأكتفي الآن بذكر أفكار وملاحظات من واقع معرفتي المتواضعة في مجال القراءة، ومن خلال بعض ما قرأته حتى الآن في الكتاب المذكور.

    العبرة في نظري في الكيف لا الكم، والقراءة عملية بناء طويلة الأمد وبعيدة الأثر وليست مسألة وقتية. والثابت علميا أن بعض مخزونات الذاكرة لا تُسترجع إلا بعد وقت طويل وليس بالضرورة بعد القراءة بساعات أو أيام.

    والمعروف أيضا أن الذاكرة أنواع، هناك من ذاكرته بصرية فتتذكر شكل الصفحة ومواضع الكلمات والسطور والعناوين والصور (تلاحظينها في حفظ القرآن وارتباطه بمطالع السور أو بدايات الصفحات مثلا)، وهناك من ذاكرته سمعية فيحفظ من السماع أكثر من القراءة (هناك كتب مسجلة صوتيا، وهي لا تفيد في توفير الوقت فقط كالاستماع لها في السيارة مثلا، ولكن في ترسيخ المعلومة أيضا لذوي الذاكرة السمعية)، وهناك من ذاكرته كتابية فلا تستقر المعلومة في ذهنه إلا إذا دونها كتابيا، وهذه مجربة في المذاكرة قبل الاختبارات!

    من جانب آخر، لوقت القراءة والجو المحيط بها دور في الاستيعاب ودعم “المخزون المعلوماتي” - على حد تعبيرك - فكلما كانت التهيئة أفضل والبال غير مشغول بشواغل أخرى عدا التركيز في القراءة، كان الاستيعاب أفضل. ولا يخفى عليك أن الفهم والتدبر من أهم مفاتيح الحفظ والقراءة الواعية.

    وأنقل لكِ هنا أن بعض الدراسات تشير إلى أن القارئ يفقد خلال 24 ساعة 70 في المائة مما يقرأ (إذاً لا تثريب عليك إذا كنت لا تتذكرين من 500 صفحة إلا أقل القليل!). وإذا سلمنا بصحة ذلك “فإن القارئ يمكن أن يحتفظ بالمهم مما يقرأ إذا واظب على المراجعة والتكرار خاصة في الساعات الأولى بعد الانتهاء من قراءته”.

    وما دام طلبك ينطوي على استشارة أو استرشاد (مع أني أتحفظ في “إرشاد” طالبة علم وقارئة واعية مثلك) أكتفي باقتراح عملي واحد، وهو أن تلخصي - كتابةً - أهم أفكار الكتاب ومعلوماته التي تحرصين عليها، وراجعي ملخصك المكتوب من آن لآخر، ثم عودي إليه بعد فترة طويلة نسبيا لتتأكدي هل “حفظتِ” أو “حافظتِ” في ذاكرتك على ما قرأتِهِ أم لا؟

    ويهمني، بالمناسبة، أن أتأكد إذا كانت هذه الطريقة المقترحة مفيدة لك أم لا، لذا آمل أن تخبرينا - قراء هذه المدونة وأنا - عن النتيجة بعد حين.

    والسؤال الأهم هنا: هل نقرأ لنحفظ - بمعنى ملء المخزون المعلوماتي - أم نقرأ لنفهم؟ طبعا لا جوابا محددا، فلكل قارئ احتياجاته وفلسفته.

    آمل أن أكون قد قدمتُ لكِ بعض ما تتطلعين إليه. والموضوع يستحق التوسع، وسأعود إليه حين أتناول في مقال قادم الكتاب الذي أقرؤه هذه الأيام بعد الفراغ منه.

    قراءة ممتعة !

  21. أشكر الأختين الكريمتين “قلم طموح” و”الفجر الصادق” على تفاعلهما مع تعقيبي على مشكلة الخلل الذي يطرأ أحيانا فتضيع الكتابات هباء منثورا.

    وأوضح هنا أن طريقة “فجر” المعتادة هي نفس طريقتي، ولكنها كتبت عنها بأسلوب سهل ممتنع أغبطها عليه.

    والواقع أنني فصلت أكثر منها. وطريقة الوورد - كما أسمتها - اقترحتُها في حال كتابة الموضوعات الطويلة كالمقالات، أما في حال التعليقات فالطريقة واحدة.

    وعلى فكرة، أشجع دائما تبادل الخبرات في مجال التدوين، وخاصة في مواجهة المواقف الصعبة واللحظات الحرجة !

  22. ننتظر - بفارغ الصبر - مقالك عن الكتاب الذي تقرؤه حالياً..

    أستأذنك أخي بالإشارة لطريقة جربتها في قراءتي لكتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، حيث كنت أقوم برسم خط تحت المعلومات التي أهتم بها، ثم أدون لها عنواناً مختصرا في هامش الكتاب الأيمن أو الأيسر، وبعد فراغي من قراءة فصل من فصول الكتاب، أمر على العناويين الرئيسية - التي قمت بتدوينها سابقاً - وأحاول تذكر الأحكام، وهنا تكون مراجعتي الأولى للمعلومات التي تهمني، وبعد فراغي من قراءة الكتاب أطلع على الفهرس وأستذكر معلوماتي.

    فقط أذكر أن كتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مصممة بشكل رائع يفيد طالب العلم، حيث أنها تختم بفهرس لجميع - أكرر جميع - المسائل والأحكام في الكتاب، وهذا الفهرس يعد وسيلة قيمة لاستذكار المادة العلمية.

    أشكر أخواتي ” نورة ” و ” فجر ” على إثارة هذا الموضوع الشيق عن القراءة، وأخي * فنجان شاي * على تعقيباته القيمة.

    وفقنا الله وإياكم لنكون قراء متميزين وغير عاديين!

  23. القاريء غير العادي ..

    ممتنة لجميل ما(انتقيت) .

    أعتقد أن عنوانك “حاجة ملحة” .. في زمن تتراكم فيه أدوات التعويد المتصلة بلا شيء ..

    إلا ما ندر .

    هل أصبحت بعض الكتب كالموضة .. يجب قراءتها والسلام بسبب انتشارها ..

    كما يجب التسليم بروعتها ؟.

    تظل هناك كنوز فظيعة .. تحت أغلفة كتب عتيقة ..

    معمّرة بأرفف الكتب المستعملة أو أحد شوارع القاهرة القديمة ..

    من يحيي عن تلك الكتب إلى أرفف (الكاشيرات) لتلتهمها الأيدي ؟.

    شكرا جزيلا لك .. وبانتظار جديدك (دوما) .

  24. أخي الكريم
    أولا أشكرك على الموضوع القيم
    ثانيا لا تحسبني جديد على مدونتك , لقد أرشدتني لها ماما غوغل ذات مرة فأعجبني أسلوبك الممتع و الهادئ إضافة لوجود اهتمامات مشتركة بيننا على رأسها القراءة , لهذا تابعتها و إن لم أترك أثرا

    موضوع القراءة العادية هذا يشبه الخروج من المدينة و الذهاب إلى الريف أو الصحراء و الإتيان بالماء الصافي من منبع ماء هناك , وعدم تصديق شركات المياه في المدينة و ما تروجه من مياه معالجة

    أعتقد أن القراءة العادية في الوطن العربي صارت نادرة , لقد سرق التلفزيون عقول الناس فيكفي أن يستلقي العربي على أريكة و يأخذ مشروبا و يحملق بعينه

    بالنسبة لي و لبعض أصدقائي كانت الانترنت فرصة لتحميل الكتب النادرة و التي يصعب ايجادها في السوق لذلك انتقلنا من القراءة من الورق إلى القراءة على شاشة الكومبيوتر و صرنا كمن يرتضي بالماء المعدني بدل أن يأتي بالماء الصافي من احدى العيون في خارج المدينة

    تحياتي

  25. سررت بالتعرف على مدونتك القيمة.. وقد شدني هذا الموضوع لأهميته الكبيرة للمجتمعات قبل الأفراد، وجعلتني أتمنى أن نرى حولنا الكثير من القراء غير العاديين.. في البيوت والنوادي والمكتبات ووسائل النقل.. على أمل أن ترتقي هذه القراءة بمن حولهم.

    لك كل الشكر والتقدير.

  26. :: قلم طموح ::

    شكرا على دوام التواصل وجميل التفاعل.

    إضافتك قيمة، وطريقتك في القراءة والمراجعة في يقيني مفيدة لمن يقرأ كلامك، ويتابع حوارنا حول القراءة وكيفية الاحتفاظ بالأفكار والمعلومات وفهمها.

    وأؤمن على دعائك بآمين..

  27. :: ريم السعوي ::

    كلامك عن الكتب الموضة والكتب الكنوز كلاهما في محله على حد سواء.

    فالأول من واقع العصر، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، والثاني من رصيد الماضي لا يمكن نسيانه وقيمته باقية إلى ما شاء الله.

    وتساؤلك الأخير - أطمئنك - سيجد من يجيب عليه ويتجاوب معه. صحيح أن الطلب عليه قليل بل نادر مقارنة بالكتب الموضة، لكني متفائل - نوعا ما - بوجود صحوة فكرية وثقافية، أو هي قادمة، في/من مكان ما وفي زمان ما. والخير باق في أمة محمد (عليه الصلاة والسلام).

    وبدوري أشكرك .. دوما.

  28. :: قويدر النديم ::

    لا أحسبك جديدا ولا أستغرب، فاهتمامك معروف ومقدر.

    وحتى لو ابتعدنا عن الريف والنقاء والأصل.. فلتحمد الله على كونك ترتضي بالمياه المعدنية..

    فغيرك كثيرون ليس أمامهم سوى مياه الحنفيات (الصنابير) ..

    والأسوأ من ليس أمامه سوى مياه المجاري والصرف الصحي..

    والأكثر سوءا من ليس عنده ماء من أي نوع كان !

    فلتحمد الله يا أخي

  29. :: م. أحمد عز الدين شربك “”

    أشاركك الآمال والتطلعات..

    وانطباعك أعتز به.

    وسأرد الزيارة قريبا، فمن إطلالة سريعة على مدونتك “الملونة” أدهشني أن أسلوبك يذكّرني .. أتعرف بماذا ؟ .. بأسلوبي!

    وإلى لقاء

  30. سلام

    أنا أول ما قرأت المقال

    قلت في نفسي هذا الأجانب و امريكا

    يشتكون أجل أحنا شنقول

    لا أحنا منبي القاريء الغير عادي

    أحنا بس نبي قاريء و عادي جدا ً : )

    يعطيك العافيه أخوي

    استمتعت بزيارة مدونتك الجميلة

  31. :: شهرزادwsn ::

    وعليكم السلام

    معك حق في ما تقولين.

    وسعدت بزيارتك والتعرف عليك.

  32. كما أنَّ هناك حصار للبشر و مثالها غزّة

    هناك حصار للفكر و إن كان بأساليب أخرى مباشرة ظاهرة أو غير مباشرة و مستترة ،

    فالحصار يفرض على كِتاب و كُتّاب لمنع الآخر من أن يتنوّر بفكرة تخالف مصلحة القوى المهيمنة أو يتمّ تشويه صورة كتاب و كاتب بأساليب خبيثة و للأسف أن جزءاً كبيراً من هذه الأساليب حققت أغراضها و تحققها .

    هل نجحت الحركة الصهيونية و ( إسرائيل ) في فرض نفسها على الغرب و الإنسان في الغرب كحالة إنسانية تدعو للتعاطف معها لولا منهجية الحصار على الفكر التي اتبعته مضافاً لها أساليبها الإعلامية و الأمنية و الاقتصادية و السياسية و النفسية أيضاً .

    قدّموا لنا أهمّ أسماء كتّابنا المعروفين وقدموا لنا أهم إنتاجاتهم الفكرية .

    و قدموا لنا أهم أسماء في عالم الفكر عربياً و أوروبياً و أمريكياً و عالمياً و استخلصوا من هذه الأسماء الكم العددي للمفكرين الذين لم يتمّ الترويج لهم إعلامياً عبر الماكينة الإعلامية والأمنية .

    نحن ربما لا نعرف من مفكرينا السابقين في عصرنا الحاضر ممن تمّ حصارهم و محاربتهم جراء فكرهم المتنور إلّا القليل من الأسماء و لكن أين أسماء مئات المفكرين الذين تمّت محاصرتهم و محاربتهم وظلّوا في طيّات النسيان ؟

    نحتاج للكتاب حاجتنا للخبز و لكن أين هي تلك الكتب التي توعّينا للحقائق و التي خطّها مفكرون أصبحوا و ما زالوا في ذمة االتناسي و النسيان .

  33. :: حسين نورالدين حموي ::

    شكرا على زيارتك وعلى تعليقك الضافي.

  34. بارك الله فيك أخونا فنجان شاي

    موضوع مهم فالقراءة معول بناء المجتمعات

    ورقيها .. وحين تجدها تهمل هذا الجانب فقل

    عليها السلام

    نسأل الله أن يجعلنا أمة قارئة

  35. :: خوله محمد ::

    جزيت خيرا على تعليقك.

    أوافقك الرأي في ما ذهبت إليه.

    ولنتفاءل، فأمة “إقرأ” ستعود يوما أمة قارئة إن شاء الله.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر