ماذا نقرأ؟ كيف نقرأ؟
كتبها* فـنـجـان شـاي * ، في 24 يوليو 2007 الساعة: 15:29 م
حين تبادر إلى ذهني السؤال "ماذا نقرأ؟" عاجلت نفسي بسؤال آخر "كيف نقرأ؟"، وخشيت أن تكر السبحة لتتوالى أسئلة أخرى، أو على الأقل بقية الأسئلة الخمسة الخالدة: متى؟ ولماذا؟ ولمن؟ (بدلا مِن مَن).
ولو تزاحمت الأسئلة في ذهني أكثر ستتقافز الأفكار وتتسابق في محاولة لتشكيل الإجابات التي بدورها ستتدافع بالمناكب والأقدام عند باب عقلي للخروج، وعندها سأعاني من أزمة مرور فكرية تمنعني من الهدوء المطلوب للتفكير والكتابة في موضوع كهذا.
أفكر في الاكتفاء بماذا وكيف، لأن الثاني وسيلة الجواب على الأول. لكني، وبما أنني عربي، فالتقليد (السيئ) المتبع هو أن أسوق مقدمة طويلة قبل الإجابة، أو بدلا من الإجابة المباشرة!
في جيلي والجيل السابق له، أي منذ منتصف القرن الماضي تقريبا ومصادرنا الفكرية لا تتجاوز الكتب والمجلات والصحف الأسبوعية ثم اليومية، وهذا ما كان عليه الأمر في الأجيال القريبة التي سبقتنا. وكانت الإذاعة والتلفزيون، والسينما في بعض الدول، تعتبر من الوسائل المعرفية، ولكنها ليست بعمق مصادر القراءة المرتبطة بالنشر الأدبي والصحافي. ثم جاء الفيديو ليضيف جديدا إلى الوسائل الأخرى.
وكانت هناك مصادر فكرية أخرى معتبرة، تزايدت أهميتها مع الوقت، لكن محتواها لا يصل إلى جمهورها ولا ينتشر إلا بتلك المصادر والوسائل المذكورة، وأعني بها المحاضرات والندوات والمؤتمرات، فكلها تقدم عصارات فكر ونتاجات معرفة، لكنها لون آخر من ألوان الإنتاج الفكري يختلف قليلا أو كثيرا عن التأليف والكتابة.
ثم أقبلت علينا الفضائيات وشبكات الإنترنت، أو أقبلنا عليها، فأحدثت ثورة غير مسبوقة في التزود بالمعرفة والمعلومات، على النحو المعروف لدينا جميعا، واختلطت التسلية بالثقافة والأفلام والألعاب الإلكترونية بما سواها. وتنوعت صنوف المعرفة وتعدد الغث والسمين، والتافه والنفيس بشكل لم يسبق له مثيل.
والملفت جدا أنه برغم هذه التطورات زاد الإقبال على معارض الكتب، بل كثرت معارض الكتب وتنوعت الإصدارات، ولا تزال الصحف والمجلات تصدر إلا ما ندر. صحيح أن كثيرا منها هبطت مبيعاتها، ولكنها صمدت أمام الطوفان الجديد. وبدلا من كساد المكتبات المعرفية والتجارية وبوار المؤلفين والكتّاب، لمع بريق بعضهم أكثر، وخدمتهم الموجة الإعلامية والمعلوماتية الجديدة، فأصبحت مؤلفاتهم وأعمالهم أوسع انتشارا وأكثر توزيعا، وصار لهم ظهور في الفضائيات، ووجود في مواقع الإنترنت ومحركات البحث الإلكتروني.
هؤلاء المؤلفون والكتّاب الجدد ليسوا بالضرورة تلك الطبقة أو الطبقات القديمة من أهل القلم وصناع التأليف، ولكن أقصد أن صنعة الكتابة والتأليف استمرت وتطورت. لماذا؟ لأن هناك من يقرأ ويبحث عن نتاجهم في المكتبات والأسواق ودوائر الإنترنت.
هنا نصل - ربما بعد جهد! - إلى السؤال: وماذا يقرأ الناس؟! قد يقول قائل: كتب الطبخ التي تزيد بطوننا انتفاخا، والروايات التافهة وقصص الجنس التي تزيدنا خواء وشبقا، وكتب الدين والعقائد التي تزيد (بعضنا) تطرفا وتشددا. أما أنواع القراءة الأخرى فلا تزال تشكو بؤس الحال. أهذا الواقع؟ لا أستطيع أن أجزم بذلك، فليست عندي حقائق من الواقع ولا دراسة ميدانية ولا نتائج استبيان تقدم لي دلائل مؤكدة. ولا أريد - لهذا السبب - الخوض في ما لست متأكدا منه. لكني على يقين بأن الوعي القرائي ارتفع، ونوعية القراء تحسنت بصرف النظر عن أعدادهم، وكل ذلك لأسباب - دون ترتيب لأهميتها أو أولويتها:
- الحاجة للفهم والتعلم والتثقف
- شغل فراغ الوقت
- القراءة الوظيفية أو شبه القسرية
- انتشار التعليم حتى لو كانت الجودة ليست بالمستوى المطلوب
- تدفق المعرفة من كل مكان، ارتفاع سقف الحريات العامة وتفتح أذهان الناس (شاءت الحكومات أم أبت!)
- التواصل الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب، وحتى بين فئات الشعب الواحد، لتطور وتعدد وسائل الاتصال والمواصلات العصرية وتزايد وتنوع أسباب التواصل والتفاعل ( السفر والسياحة والأعمال والمؤتمرات والتسوق …)
ربما كان من التبسيط لنفسي أن مهدت للتفكير في هذا الموضوع (الكبير) بسؤال مضغوط: ماذا نقرأ؟ والواقع أنني حددت العنوان (الفكرة) قبل أن أكتب، ولكني مقتنع الآن بأن ليس من السهل الإجابة على السؤال/ العنوان. ومع ذلك، سأواصل تناول الموضوع قريبا. فإلى لقاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن القراءة, مقالات | السمات:فن القراءة, مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 9:08 م
بارك الله فيك وزادك علما… موضوع مهم جدا ودائما ماكان يشغل بالي ..
أضيف لأسألتك؛؛ كيف نستفيد من قرائتنا؟؟كيف نعلم صغارنا ومراهقينا القراءة
ونجعلها جزء مهم من يومهم؟متى سيفعل دور مكتبات الحي (ان وجدت) بالشكل
المرجو منها لنشر ثقافة القراءة ؟؟
فنجان شــاي؛؛؛شكرااا جزيلا لك وننتظر بقية الموضوع..
يوليو 25th, 2007 at 25 يوليو 2007 12:37 م
دانه
إضافتك في محلها، وآمل منك مواصلة الحوار والنقاش معي ومع بقية القراء والقارئات في الأيام المقبلة.
أرحب بك دائما في هذا المقهى الثقافي.
يوليو 25th, 2007 at 25 يوليو 2007 11:03 م
اش كيف نقرأ اش ماتعرفي عيدي الدراسة
اكتبي مواضيع مفهزمه
تحياتي:amoor_alzooz_5156_boy_jeddah_989@hotmail.com
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 11:33 ص
أمير
واضح أنك لم تفهم سؤالي “كيف نقرأ؟” وربما قصوري في التعبير أوجد عندك هذا اللبس.
نعم كلنا تعلمنا في المدارس كيف نقرأ، ولكن المدارس لم تعلمنا كيف نختارات القراءات الصحيحة والجيدة، كيف نفهم ما نقرأ؟ كيف نستمتع بما نقرأ؟ كيف نستفيد مما نقرأ؟ ربما ليس ضروريا أن تعلمنا المدارس كل ذلك وما يشبه ذلك. ولكن هل مدارسنا فتحت أذهاننا ووسعت آفاقنا بما يكفي حتى لا نحتاج لطرح سؤال كهذا: كيف نقرأ؟
وشكرا لإثارتني ذهنيا.
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 9:30 م
عزيزي..فنجان الشاي (المنعنش)..
من باب رد الجميل والاعتراف بالفضل - لكونك قد كنت السبّاق بزيارتي في مدونتي دون سابق معرفة بيني وبينك - أتيت إلى هنا لأستكشف المكان وأنظر كيف أعددت (فنجان الشاي) لزوارك - وللوهلة الأولى - ومنذ قراءتي للسطور الأولى لموضوعك هذا وجدت روحك تنساب نحوي شيئاً فشيئاً حتى خلت بأني أعرفك - قبل أن أكمل قراءة موضوعك.
سبحان الله..تتحدث عما نقرأ - وأجد الإجابة بين سطور موضوعك.!
لقد قرأت روحك سيدي العزيز، ولذلك استمريت في القراءة واستمتعت بما كتبت، وعند النقطة الأخيرة في آخر سطر وجدت الإجابة على سؤالك: ماذا نقرأ وكيف نقرأ؟
وجدت أن من يكتب بحبر الروح - حتماً ستقرأه الأرواح الأخرى، ومن كتب من أجل الكتابة فقط - فلن تتجاوز جمله وعباراته سطور صفحاته - حتى وإن قرأها الآخرون.
لقد أثّر فيّ قلمك - ولك أن تقيس على هذا.
وخلاصة القول:
إن أردت من الآخرين أن يقرأوا لك فاكتب لهم بمداد من روحك - وسيأتيك رجع الصدى صادقاً كما فعلت أنت.
أشكر لك زيارة مدونتي، وأغبط نفسي على العثور على درتك النفيسة هذه - وسيكون لي عودات وعودات فقد أطربني شدوك.
أخوك/أديب.http://pemoser.maktoobblog.com/
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 7:20 م
أديب
يا عزيزي الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. هكذا ورد في الأثر، وهكذا نحن معشر القراء والكتّاب، فنحن بشر قبل أن نكون قراء وكتابا وبعد أن نكون. نؤثر ونتأثر.
وكوني كاتبا أثّرت فيك قارئا، فهذا غاية ما يتمناه كل كاتب، وهو أن يؤثر في قرائه. ويعلم الله أني ما وضعت في بالي إطلاقا أن أؤثر في أحد. أما وقد وقع التأثير - وهذا باعترافك الخطي وليس بسعي ولا تخطيط مني - فلا أملك سوى الدعاء لله عز وجل أن يعينك على قلمي وبنات أفكاري، والله خير مستعان.
وتعليقك - يا أخ أديب - ربما أتى بشيء لم أتوقعه، وهو استنباط ملفت، ويبدو أنك تؤمن بشدة بتلاقي الأرواح !!!
وليس آخرا، ألست الشاب الجامعي صاحب المقالب الساخرة و(القفشات) المرحة ؟ أتوقع لك مستقبلا ككاتب ذي شأن في مجال الأدب الساخر.
مع (أحر) الأمنيات بصيف هانئ.
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 9:41 م
مساء الخير اخى فنجان شاى
سبحان الله حدثت مصادفة غريبة و هى اننى قرات ادراج و لا عزاء للاصدقاء للاستاذ اديب
اثر فى جدا و لم اكن اعرف مدونته فذهبت اليها فوجدتها مدونة جديرة بالقراءة فعلا فتركت له تعليق ارجو ان يكون لطيف و جئت لمدونتك لاجده ترك تعليق بها خاص بالارواح .. جميل ..
انتما الاثنين ثنائى جميل مكمل لبعضه ..
نعود لموضوع الادراج .. حقيقة الموضوع ده مهم جدا ..فكرتنى بايام القراءة من الكتب زمان كانت رائعة كنت دائما معى كتاب .. قصة رواية اى شىء معرفى و اجلس بالترام اخر دور اقرا لا اشعر باحد و ممكن تفوتنى محطتى من غير ما اخد بالى .. كانت القراءة لذيذة
و تثبت بالذاكرة .. الان رغم تنوع مصادر المعرفة لكنها تختلف مجرد النظر لشاشة الكمبيوتر تترك اثر الارهاق فى العينين و عدم التركيز .. الامر يختلف
المهم فى انتظار تكملة موضوعك لقراءته .. اسعد جدا بقراءة تعليقاتك و اتعلم منها
و شكرا لك
ناديه
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 7:32 ص
نادية
كم أنت مدهشة في تعليقاتك وتنقلاتك كالفراشة الزاهية، تترك البهاء والألق أينما حلت!
وأجمل زيارات الأصدقاء ما جاءت مصادفة، وها أنت تكررين صُدَفك المدهشة كأصداف شواطئ الإسكندرية المبهجة في ألوانها!
أتفق معك في ما قلته في حق صديقنا الجديد “أديب” فهو اسم على مسمى، وأقول “الجديد” لأن معرفتنا ببعض لم تتجاوز اليومين، تحديدا، تبادلنا خلالهما بعض التعليقات لا غير.
أما القراءة، فعن القراءة حديثني وأطربيني، هذا العالم الجميل الذي نعشقه جميعا ونحس بالتقصير تجاهه، خاصة مع شواغل العصر وملهياته التي لا تعد ولا تحصى.
وللحديث أكثر من بقية !
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 8:48 م
والملفت جدا أنه برغم هذه التطورات زاد الإقبال على معارض الكتب، بل كثرت معارض الكتب وتنوعت الإصدارات، ولا تزال الصحف والمجلات تصدر إلا ما ندر. صحيح أن كثيرا منها هبطت مبيعاتها، ولكنها صمدت أمام الطوفان الجديد. وبدلا من كساد المكتبات المعرفية والتجارية وبوار المؤلفين والكتّاب، لمع بريق بعضهم أكثر، وخدمتهم الموجة الإعلامية والمعلوماتية الجديدة، فأصبحت مؤلفاتهم وأعمالهم أوسع انتشارا وأكثر توزيعا، وصار لهم ظهور في الفضائيات، ووجود في مواقع الإنترنت ومحركات البحث الإلكتروني.
7
7
أنا كشخص يحب القراءة ما زلت لا استسيغ المطالعة من خلال شاشه الكومبيوتر ؟
فهناك روايات وكتب قيمه لا تجد لذة إلا بمطالعتها وتحسس صفحاتها والغياب التام بين تفاصيلها وهذا لا توفره شاشه الكومبيوتر ولكنها على الأقل تطالعنا بأحدث الإصدارات والنقد الموجه لها ..
ومواقع الانترنت ساهمت بالدعاية والإعلان لهذه المطبوعات وروجت لها بشكل كبير خاصة أن اغلبها مجاني
إحترامي
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 4:24 ص
ماذا نقرأ ؟ كيف نقرأ ؟
سؤال يؤرقني كلما ابتدأت اختيار كتاب ..
بنظرة عامة لكل ما هو حولي : أجد أن الكتب الرائجة بعد الروايات هي الفلسفية وهنا تختلف باتساعها وضيقها ..
شهرة المؤلف .. و شهرة اسم أجنبي يرتاد كالماركة للكشخة عوامل قوية لشراء كتاب ..
كما ان الناس أصبحوا يمقتون أن يكونوا جهلة .
المؤلفين الجدد أراهم يوعرون اللغة لأفكار حتى قد لا تكون ذات أهمية !
فهل بدأنا نعاني من الزخرفة الكلامية ؟
أما السابقون السابقون .. فهؤلاء أصحاب التأمل لفكر توسع من ثقافة
مؤسسّة بالثابت / الوحي .
صدَقت .. الوسائل غزيرة .. و الكلمات والأفكار (متغيرة) لا نعرف مدى صلاحيتها وفائدتها إن لم نكن (مرتوين) أولا وأساسا بالأفكار الثابتة أفكار الوحي ..
شكرا .. لموضوعك الهام .
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 6:06 ص
جاردينيا
أبدأ يومي - كل يوم - بمطالعة التعليقات في مدوناتي مع فنجان قهوة. نعم، قهوة وليس شاي! فالشاي، ولا أشرب سوى الشاي الأخضر، يكون بعد الظهر وفي الأمسيات. و(أشطح) قليلا لأقول لكم جميعا أنني أفكر في كتابة موضوع عن الشاي - من باب الوفاء لاسم المدونة على الأقل - بعد أن بدأت منذ شهور أجمع معلومات وقصاصات شيقة عن هذا المشروب الساحر.
ولنعد للقراءة ولأختنا الزاهية جاردينيا، وأقول لها إن معظم إن لم يكن كل محبي القراءة، على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وثقافاتهم، يفضلون الكتاب الورقي على الآلي أو الإلكتروني، وهذه مسألة عادة ومزاج وعلاقة حميمية بين القارئ والكتاب، لأن القراءة في الأصل عادة ولا تحلو إلا بمزاج ولا تجد فيها المتعة إلا بالعلاقة الحميمة. وكل علاقة حميمة لا تكون حميمة فعلا إلا إذا تفاعلت فيها الحواس كلها، النظر واللمس (بتحسس الورق وصفحات الكتاب وتجليد الغلاف) وحتى السمع والشم والتذوق حواس متحققة في القراءة. ولا تسألوني كيف، لأنها متروكة لخيال كل قارئ.. حميم!
وأشكر جاردينيا - لسبب إضافي وجانبي - لأن اسمها الجميل أوحى لي بفكرة موضوع سأكتبه مستقبلا عن الأسماء بمشيئة الله.
قراءات ممتعة للجميع.
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 6:29 ص
ريم
ليس أسعد على أي كاتب من أن يجد لكتاباته قراءة واعية، وهذه متمثلة فيك وفي كتاباتك، فهنيئا لأمثالي بأمثالك.
أمر آخر أجده فيك، وقلما يوجد في آخرين وأخريات، ولهذا يجدر التنويه به لأنه يستحق ذلك، وهو أصالة فكرك، وربط كل موروث أو محدث بالثابت/ الوحي (وهذا تعبير بارع الاختصار). وهذا يذكرني بشخصية سعودية مرموقة - ورد اسمه ضمن الشخصيات التي أشرت إليها في موضوعي الثاني (لا أستسيغ كلمة “إدراج” وأفضل عليه كلمة “موضوع”) في بداية هذه المدونة. وسأقف مليا عند هذه الشخصية وعند أصالة فكره - في فرصة قادمة.
كم أنا مستفيد من التعليقات قدر استمتاعي بها! وعلى غرار ما قلتُ حول تعليق الأخت جاردينيا، فمن اللمحات التي انتقيتها من كلام الأخت ريم تعبيرها “الزخرفة الكلامية”، والمقصود واضح في عبارتها، ولكني أقف عندها لأنها تذكرني بملاحظة سجلتها في مفكرتي لأعود وأكتب عنها بعد حين، وهي تعبير شدني كثيرا أثناء إحدى مطالعاتي الصحفية، وهو “التشويه الكتابي”. سأقف عند هذا التشويه عندما أنتقل من الكتابة عن القراءة إلى الكتابة عن الكتابة. وهذا موضوع يحمل قدرا من التحدي، ولكني شغوف بهما.. الموضوع والتحدي!
وشكرا جميلا لتفاعلكم الذي أثارني ذهنيا.
يوليو 31st, 2007 at 31 يوليو 2007 2:14 م
حقيقة مدونتك أكثر من رائعة وهذا واضح جدا من شعبيتك وسط المدونين
لكنني أعتقد أن الأهم من ماذا نقرأ وكيف نقرأ هو سبب القراءة والهدف منها لأن هناك الكثير من القراءات لا نقرأها إلا للإستمتاع بالقراءة وفي الأغلب فهي لن تفيدنا كثيرا
وعلى حسب هدفك من القراءة يتم إختيار ماذا وكيف
يوليو 31st, 2007 at 31 يوليو 2007 3:56 م
محمد
لم ينشغل بالي قط بشعبيتي أو شعبية مدونتي، أو أن يكتب لي أحد عنها، فما عندي أو لي لا يساوي شيئا أمام أصحاب المليون زائر والمليون تعليق والمليون (إدراج). والعبرة عندي بنوعية المدونين الذين أتواصل معهم ونوعية التعليقات التي يسعدوني ويفيدوني بها. وإن كنت لا أنكر أنني أحرص صباح كل يوم على ملاحظة عدد زوار مدوناتي لأتابع مدى الإقبال اليومي عليها، لأن هذا مؤشر على ما أكتب وما يثار فيها من مناقشات وحوارات.
وبالعودة إلى صلب الموضوع، فما تفضلت به يتعلق بالسؤال “لماذا؟” أي لماذا نقرأ. وهذا لم أتطرق إليه بعد. والاستمتاع بما نقرأ هو أحد المتطلبات، وإن كانت الفائدة منه نسبية حسب كل قارئ وما يقرأ ولماذا يقرأ وكيف يقرأ ومتى يقرأ ولمن يقرأ !
ولا يفوتني أن أشكرك على إسهامك المفيد وعلى شهادتك التي أعتز بها.
يوليو 31st, 2007 at 31 يوليو 2007 4:20 م
بداية .. استمتعت كثيرا بقراءة مقالك المتميز موضوعاً و نظماً .. (( و إن كان النظم يختص بالشعر ، لكنني للأسف لم أستحضر الكلمة المناسبة .. فالمعذرة ! ))
و برأيي المتواضع .. إجابة على سؤالك ماذا تقرأ ؟
أرى أن الإنسان يقرأ ما هو محتاج له ..
فأحياناً نشعر بالفراغ الروحي فلا مفر لنا حينها من قراءة كتاب الله ثم كتب العلماء الثقات ..
و متى طفت على الشاشات ظاهرة ما ، فنحن بحاجة لمعرفة أصولها و أبعادها و آثارها ، حتى لا نكون ممن يتلاعب الإعلام بفكره ..
و متى احتجنا لتنمية قصور اعترى مهارة أو سلوكاً فتجدنا نهرع لطبيب أو وصفة طبيب دونها في كتاب أو موسوعة مهارية أو سلوكية ..
و متى وجدنا في أنفسنا فراغاً بادرنا لنشغل أنفسنا بالحق قبل أن تشغلنا بالباطل ، لنقرأ في مجال نهواه أو تخصص نرجوه ..
تعليق متواضع .. على موضوع كبير .. بحجم فكر صاحبه ..
أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 6:30 ص
قلم طموح
يهمني ويسعدني أن أكسب قارئة (وكاتبة) واعية وطموحة ومستنيرة، وهو أنتِ - ولا أقول: مثلكِ.
هل كنت تقصدين الأسلوب بدلا من النظم؟ أسلوب الكتابة فن وعلم يدّرس عند غيرنا، أما نحن فنتعامل معه على أنه مجرد موهبة كتابية. كم من أفكار جميلة يشوهها الأسلوب، وكم من مضامين قيمة يرخصها الأسلوب. أتمنى تناول مسألة الأسلوب عندما أكتب مستقبلا عن فن الكتابة.
وتعليقك - أيها القلم المبارك - ليس متواضعا أبدا، فصاحبه هو (هي) المتواضع، لأن في تعليقك إضافة قيمة وارتقاء بما كتبتُ. وعلى فكرة، كثيرا ما أرى في ما أكتب أنني أضع الأساس أو أبني بناء من طابق أو طابقين، وتأتي مشاركات الأحبة وتعليقاتهم لتضيف إلى البناء فيعلو ويزهو حين تتكامل الأفكار، وتتقاطع أحيانا. وهكذا الفكر، لا يبنيه شخص واحد ولا يخطه قلم واحد، بل هو نسيج متعدد الخيوط والألوان والزخارف. وهكذا يكون إنماء المعرفة وإثراؤها. لذا تراودني أحيانا فكرة إعادة كتابة موضوع بدأته، وصياغة أفكاره الجديدة والمضافة بعد استيعاب مجمل الأراء الواردة في التعقيبات والمناقشات. وهذه فكرة أهديها لجميع المدونين والمدونات، لأنها تستحق التجربة، بل الإقدام عليها.
هل أطلت؟ اسمحوا لي ألا أعتذر! بل أقول: لا بأس من الإطالة قليلا ما دام هناك من له نفس طويل في القراءة وتأمل الأفكار.
والشكر لا يكفيك!
أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 3:24 م
“فن القراءة.. فن الكتابة.. فن الكلام.. فن التفكير! هنا قد تستمتع بشيء من هذه الفنون”
اسمح لي بتعديل بسيط على وصف مدونتك أستاذنا و هو :
فن القراءة .. فن الكتابة .. فن الكلام .. فن التفكير .. فن الرد على التعليقات ..
هنا ستستمتع بهذه الفنون ..
بإذن الله ..
أستاذنا .. استثمارك الناجح للتعليقات يولد لدينا الحماسة للتفاعل أكثر و أكثر ..
أشكرك
أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 9:31 م
مساء الخير
زورت مدونتك وتجولت بها وراق لي ما وجت بها فهي دوحة غناء في جنة خضراء طاب لي ما بها وسعدت بزيارتى لها واعجبنى مقالاتك وابداعتك الراقية والعميقة الاثر ..سلمت يداك وعقلك وفكرك .
اتمنى زيارتكم مدونتى وموقعى الشخصي ومجلتى رؤى وجهات اللتان أرأس تحريرهما يشرفنى زيارتك لها والمشاركة بهما اذا اردت وانا في انتظاركم.
الصديق
حسن غريب أحمد
كاتب وشاعر وناقد وروائي
الموقع الشخصي http://www.hassan2034.jeeran.com
الموقع الشخصي الثانى http://www.hassan6007.jeeran.com
مجلة رؤى الثقافية الشاملة http://www.roaa3000.jeeran.com
مجلة جهات الإبداعية الثقافية المحكمة http://www.gehat.jeeran.com
مع مودتى ومحبتى الدائمة لك وفي انتظاركم
حسن غريب
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 5:51 م
عزيزتي
لفت نظري عنوان مدونتك
“فنجان شاي”
فمحسوبتك من عشاق الشاي وكل ما يتصل به!!
ولكني حين تصفحت مقالاتك وكتاباتك وجدتها ألذ وأطيب من الشاي
ومعك حق فقد أصبح بيننا وبين المطالعة والقراءة أسفار
ولا بد أن ندعو الآباء أن يغرسوا هذه القيمة في نفوس الأبناء منذ نعومة أظفارهم
وتحياتي وتقديري
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 7:57 م
قلم طموح
نحن نستعذب الكلام إذا وجدنا من يحسن الإنصات، ونجوّد الكتابة إذا وجدنا من يجيد القراءة. وهكذا التعليق والرد عليه، أجدهما عملية فكرية تفاعلية، لا مجرد (كلمة ورد غطاها)، خاصة إذا دارت التعليقات حول الموضوع / الفكرة أو الأفكار الرئيسية وتجاوزت مسألة التحية ورد التحية.
تعليقك الأخير لمّاح، ولولا تيقني من صدق انطباعك لانجررت إلى دائرة المجاملات التي أرى أن يكون لها مع التعليقات حدود. والمجاملات مطلوبة ولكنها كالملح والسكر تضاف بحساب.
لست ميالا لتبادل عبارات الشكر، وفي مساحات متقاربة بالذات، ولكن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 8:04 م
حسن غريب
أشكرك على عباراتك اللطيفة. وبدوري أدعو من يقرأ بياناتك وعناوين مواقعك إلى التعرف على كتاباتك.
ولك تحياتي
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 8:23 م
وفاء
تعليقك في محله، فالقراءة لها بعدها التربوي والأسري والاجتماعي.
مقارنتك لطيفة، ولكني أفضل، وربما أصر على أن تستطيبي نكهة شايك أكثر من كتاباتي المتواضعة.
مع أطيب النكهات !
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 7:01 ص
جميل ما رأيته هنا أيها الفنجان العظيم
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 8:47 ص
خالد
وصفك للفنجان - وهو وصف غير معهود - ذكرني بسور الصين العظيم ومشروع النهر العظيم - هل لا زلتم تذكرونه؟
وحقيقة لا أخفيها أن كل تعليق لطيف محترم لبق يسعدني، وأقدر بالود والاعتزاز كل المشاعر الطيبة، منك ومن الجميع، ولكن ما ينطوي على إطراء ومدح يحرجني ولا يريحني، وأفضل عليه مناقشة أفكاري وأفكار قرائي وزواري.
دخلت مدونتك قبل هذا الرد، وأهنئك على بدايتك فيها.
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 9:33 م
إن أول ما لفت نظري في مدونتك هو عنوانها ولكن بعدما اطلعت عليها وجدت أنّ كل ما فيها يستحق الاطلاع لمَ فيها من فائدة وآراء وحتى أسلوبها الأدبي رائع
وأمّا بشأن القراءة فأتمنى لو يتجه هذا الجيل نحوها ففي السابق كنت عندما أسمع أن “خير جليس في الأنام كتاب ” لا أعطي تللك الأهمية لهذه العبارة ولكن بعدما مررت بحادثة وأصبت بملل وضيق قمت بمطالعة بعض الكتب إلى أن أدمنت القراءة وأصبح الكتاب لي خير جليس فأقرأ أي كتاب يقع بين يدي وأبحث عن مواضيع عديدة ليس فقط لأملىء وقت الفراغ لدي بل لأكسب معلومات بكافة المجالات لما فيها من فائدة تعود علي فأصبح أكثر قدرة على التفكير بأمور متنوعة وأكثر قدرة على مواجهة هذا العالم الذي يسير بتسارع دائم نحو المعرفة
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 9:36 م
لا أعرف لما لم يظهر اسمي في التعليق السابق أنا صاحبة مدونة زهرة البيلسان
أغسطس 11th, 2007 at 11 أغسطس 2007 7:43 ص
زهرة البيلسان
فعلا، كل منا له تجربته الخاصة مع الكتاب ومع القراءة، ولهذه التجربة تأثيرها في الفكر والنفس.
إضافتك قيمة. وآمل أن يمتد الحوار إلى الموضوعات الأخرى، قديمها وجديدها.
إلى الملتقى.
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 8:49 ص
أحمد الهاد
أعتذر لك على حذف تعليقك الطويل لعدم علاقته بهذه المدونة وموضوعاتها، فضلا عن تكرار نشرك التعليق في مدونات أخرى كثيرة مما انتفت معه الحاجة لإعادة نشره هنا.
وأرحب بتعليقاتك ذات الصلة المباشرة بما يثار في هذه المدونة من موضوعات وقضايا.
أغسطس 15th, 2007 at 15 أغسطس 2007 3:47 م
جئت أسجل حضوري كما وعدتك هناك .. لكن وجدت أني أحتاج لدلة قهوة وقراءة بتمعن في مواضيعك ..
وأقدم اعتذاري للشاي الذي لا أشربه البته ..
سأقرأ مواضيعك ثم أقوم بالرد على بعضها بما تجود به لوحة مفاتيحي ..
لك تقديري واحترامي
أغسطس 15th, 2007 at 15 أغسطس 2007 11:32 م
نبض حياة
حمدا لله على سلام العودة.
شاي أم قهوة؟ ليس مهما، ولك أن تحضري دلة قهوتك معك كل مرة. المهم هناك فنجان مملوء بالأفكار.. أفكارك وأفكاري وأفكار الآخرين. أتدرين؟ أحيانا أحس أن هذا الاسم “فنجان شاي” ليس محايدا، فهو يكسب في صفه أنصار الشاي ولكنه يصرف أنصار القهوة أحيانا. لذا أحاول التوضيح كلما سمح المقام أن هناك خلفية مهنية لاختيار الاسم، ولا علاقة له بتفضيل مشروب/ نكهة على آخر/ أخرى.
ونحن بانتظار ما يجود به ذهنك الذي يحرك لوحة المفاتيح!
أبادلك التقدير والاحترام.