ماذا يقرأ الصينيون ؟
كتبها* فـنـجـان شـاي * ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 22:42 م

أكبر مكتبات الصين التجارية على أهم شوارع بيجين وهو شارع تشانغ آن جيا (تصوير: صاحب المدونة)
ماذا يقرأ الصينيون؟
سؤال خطر ببالي وأنا أهم بكتابة هذا الموضوع، لكني لا أملك جوابا عليه. فمثل هذا السؤال يحتاج لمسح أو دراسة لتحديد اتجاهات القراء النوعية والموضوعية. ولكن يمكن القول، على وجه الإجمال، إن الشعب الصيني المثقف بطبعه وبحكم تكوينه الفكري والحضاري، أصبح في متناوله اليوم ما لم يكن يحلم به في يوم من الأيام من مصادر الثقافة والمعرفة، التقليدية والعصرية.
فالانفتاح الذي تشهده الصين اليوم لم يحلم به أي صيني قبل عشر سنوات أو حتى أقل، ولم تشهده أي أمة أخرى. والمواطن الصيني همه الأساس اليوم لقمة العيش، والبحث عن الرخاء والرفاهية إذا كان من الفئة التي تجاوزت هم تأمين لقمة العيش إلى مستوى أعلى من ذلك. لكن الحاجة الثقافية والمعرفية لا غنى عنها، ولذلك فالمكتبات التجارية وأكشاك بيع المجلات والكتب الشعبية تزخر بالقصص والروايات وكتب المعرفة العصرية من مستجدات الحاسب الآلي والإدارة والتسويق وإدارة الأعمال والتطوير الذاتي والعناية بالصحة والجمال والهوايات وما إليها.
والواقع أنني لم أتتبع بدقة الموضوعات أو العناوين الرئيسة التي تشد انتباه المثقف الصيني اليوم، أو تستحوذ على اهتمامات القارئ العادي الخاصة والعامة. ولكن أنقل لكم الصورة من زاوية مختلفة. فقد أتيحت لي الفرصة قبل أكثر من عام لزيارة المكتبة الوطنية في بيجين. والمعروف أن المكتبة الوطنية في أي بلد معنية بحفظ التراث والإنتاج الفكري المكتوب والمطبوع بل والمسجل بالصوت والصورة في ذلك البلد، وتحتفظ المكتبة لهذا الغرض بنسخ من أي كتاب أو مطبوعة أو وسيلة حفظ معلومات مقروءة أو مسموعة أو مشاهدة.
والمكتية الوطنية للصين أنشئت قبل 98 عاما، أي قبل إنشاء الصين الحديثة. فيها أكثر من 25 مليون مادة نصفها باللغة الصينية ونصفها الآخر بلغات العالم الأخرى، ويعمل فيها 2000 موظف، والمبنى الحالي شيد في عام 1997، وهناك مبنى جديد سينتهي العمل فيه في العام القادم 2008، وبإنشائه ستكون هناك مكتبة وطنية رقمية تلبي احتياجات ومتطلبات القرن الحادي والعشرين.
هذه المكتبة نظامها نظام المكتبة الوطنية، ولكنها مزيج من المكتبة الوطنية والجامعية والعامة، لذلك فإن قراء المكتبة هم أوسع شريحة من القراء، فهناك المشرعون والعاملون في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وهناك الباحثون والدارسون ومنسوبو المؤسسات الجامعية والهيئات العلمية، وهناك عامة القراء. يرتاد المكتبة يوميا عشرة آلاف قارئ، ويحمل كل قارئ فوق سن الثامنة عشرة "بطاقة قارئ" - أي اشتراك - مقابل رسم سنوي رمزي قدره عشرون يوان (2.6 دولار أمريكي سنويا).
من مشروعات المكتبة المستقبلية إصدار خمسة آلاف عنوان ضمن سلسلة اسمها "نافذة على الصين"، وأعد لها خطة خمسية ستنفذ على مدى خمس سنوات. وهذا ليس كثيرا إذا تذكرنا إن هذه المكتبة تمثل أمة قوامها مليار ونحو 400 مليون نسمة.

مكتبة اللغات الأجنبية ذات اللوحة البيضاء الطولية أهم مكتبة تجارية في بيجين تتوفر فيها العناوين الأجنبية - غير الصينية (تصوير: صاحب المدونة)

باحث يعكف على تحقيق إحدى المخطوطات في المكتبة الوطنية في بيجين (تصوير: صاحب المدونة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن القراءة, مقهى الصباح | السمات:فن القراءة, مقهى الصباح
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 1st, 2007 at 1 يوليو 2007 6:19 ص
هههههههه مش عارف يا أخى حاسس انك بتكتب عن الصين عشان تموتنا بحسرتنا مش عشان تحكى عن اللى بيقروه
و كل هذه المكتبات مهمتها الاساسية منع الحشرات القارضة من أكل الكتب التى غطاها التراب ههههههههه
فكرتنى كان فى فى تقرير بيتكلم عن اللى بيقروه المصريين و تخيل المعجزة يوجد 80% من المصريين لا يقرأون و لكن لا تضع امل فى ال 20% الباقية لانه لما سألوهم عن انواع الكتب اللى بيقروها طلع بيقروا عن الابراج و كتب السحر و الكتب الدينية مجهولة المصدر و مش بيقروا جرايد حتى
بخصوص المكتبات فأحب اقولك ان فى مصر مئات المكتبات منها الاثرية و منها التى تم انشائها تحت ما يسمى برعاية السيدة الفاضلة ماما سوزان
تصدق انا مرة رحت مكتبة فلقيتها فاضية مفيش حد خالص و امينة المكتبة بتسألنى ايه اللى جابك؟ قولتلها جاى اقرا كتب المهم دخلت جيت اخد كتاب من على الرفوف قالتلى لا سيب دول خد اللى على الطاولة المهم اللى كان على الطاولة عبارة عن قصص ميكى ماوس و مجلات قلتلها بس انا عاوز كتاب معين مش موجود على الطاولة قالتلى ممنوع رحت ماشى و سايب المكتبة الغريبة دى و مرجعتش تانى
و هناك مشروع اخر يسمى بمهرجان القراءة للجميع عبارة عن كتب بأسعار رمزية جدا عبارة عن ترجمة لكتب قيمة و قصص و عشان مكنش كداب والدى اشترى منها كتير و انا قريتهم بس فى مشكلة بسيطة انها مطبوعة بطريقة سيئة للغاية و انها بتعانى لان المطابع اللى عملتها نسيت تلزق الورق فى بعضه فهى عبارة عن مجموعة اوراق يجمعها غلاف بحيث ممكن يقع منها ورق و متعرفش تجيبه تانى
على العموم انا بقيت انزل كتب من على النت صحيح هى حاجة متعبة للنظر بس مش بعانى من الطباعة البايظة بس صراحة انا لسة بفضل الكتب المطبوعة عن الكمبيوتر
يلا رغيت كتير اخ نسيت اهم حاجة متشكر على الموضوع الجميل ده
يا ســــــــــــــــــلام زى ما بيحصل فى مصر بالضبط ههههههههههههههههههههههه
و السلام ختام
يوليو 1st, 2007 at 1 يوليو 2007 11:24 ص
أهلا.. أهلا بالفارس!
يا سلام عليك! تعجبني تعليقاتك اللذيذة والمفيدة وخاصة أن لها نكهة مصرية جدا
وأنا سعيد بعودتك إلى عالم المدونات بعد طول انقطاع، ولازم تعوضنا بكتابة يومياتك الشيقة في مدونتك “بيتهيألي”، وبقراءة ما فاتك في هذه المدونة وفي مدونتي الأخرى “أوراق مسافر” والتعليق عليها.
ونشوفك على خير.
يوليو 4th, 2007 at 4 يوليو 2007 1:01 م
السلام عليكم
مجددا ارجع بعد ان كدت اغادر وجدت صورا اخرى رائعة اني الان اشعر بالتعب ساعود انشاء الله في فرصة اخرى لاقرأ واتمتع اكثر ابوبكمر الجزائر واصل
يوليو 7th, 2007 at 7 يوليو 2007 6:33 ص
الأستاذ أبوبكر
مرحبا بك دائما. زياراتك على الرحب والسعة في أي وقت.
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 11:46 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
“بطاقة قارئ” - أي اشتراك - مقابل رسم سنوي رمزي قدره عشرون يوان (2.6 دولار أمريكي سنويا).”
رسوم خيالية ..لو في بلد عربي لأصبح فوق يلامس السحاب…
صورة المكتبات ..مكتبة بهالحجم!! فعلا أمة تقرأ..
الله يخلف..
شكرا لك يا فنجان شاي…
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 6:45 ص
الأخت نورة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا على تعليقك، ونأمل خيرا في أمتنا العربية والإسلامية، فبعض دولها وشعوبها - على الأقل - تجد فيها مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل وإرهاصات لشيء من الانبعاث الحضاري. وأول القراءة كلمة وأول المشوارخطوة.
نلتقي دائما على خير.
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 10:13 م
اخى فنجان شاى
احييك على هذا الموضوع الجميل .. تعجبنى الحكمة الصينية و الفكر الصينى
قرات عن الحكيم الصينى شان شون ان جنكيز خان طلب مقابلتة و عندما عاد ساله اتباعه و حواريوه ماذا قال لك ؟
قال الحكيم : سالنى كيف يكون الانسان قويا ؟ فرد : اقوى الناس اضعفهم و اضعف الناس اقواهم و الحكيم من ليس قويا و لا ضعيفا .. انه الذى لا يريد .. و الذى لا يريد ان يريد
————————–
و على قبره كتبت هذه الكلمات .. ما الذى يهم ان اعيش او اموت ؟ اننى مثل السحاب اذهب الى حيث تدفعنى الريح .. ذهبت مهزوما الى قائد منتصر فقهرته بهزيمتى ..
————————–
لذلك اخى الفاضل احترم الشعب الصيتى المفكر المستغنى القوى بضعفه ..
اشكرك على هذا الموضوع الجميل و تحياتى و احترامى لكل الصينيين ..
ناديه طه
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 6:49 ص
السيدة نادية
أجل. الحكمة الصينية هي التي جعلت الصينيين أقوياء، وهي حكمة متوارثة من آلاف السنين، وهذا أحد أسرار التفوق الصيني، حتى في مراحل ضعفهم على مر التاريخ.
إضافتك قبس من نور الحكمة، تُشكرين عليها.
(لمن يرغب في مزيد من الاطلاع على الصين اليوم، هذه إحالة إلى كتاباتي المصورة باسم “ابن بطوطة” في مدونتي الأخرى “أوراق مسافر”. ويمكن الاطلاع عليها بالدخول عبر الرابط التالي (http://a-karim.maktoobblog.com/?post=351241) أو النقر على وصلة مدونة “أوراق مسافر” في القسم المخصص للوصلات في هامش المعلومات على يمين هذه الصفحة).
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 1:23 م
مساء الخير فنجان شاى
اشكرك لاشادتك باضافتى البسيطة .. حكمة صينية بلا غرور و لا عنصرية شىء جميل
شوقتنى لقراءة كل ما كتبته عن الصين .. ايضا لا تنسى الرياضة .. عندهم رياضة التشيقونغ من سن الثلاث سنوات يمارسونها و هى تعتمد على المشى باسلوب صحى و التنفس و التامل الداخلى و الخارجى و استمداد القوة من الطبيعة و الطاقة الداخلية مثل اليوجا و هى تقوى جهاز المناعة و الجهاز العصبى و الدموى .. سمعت من مدربة رياضية صديقة لى انك تجد الشوارع فى الصباح الباكر فى الصين تمتلىء بممارسى الرياضة من كل الاعمار و حتى سن التسعين و ما بعده ..
قارن ذلك بمن على المعاش فى مصر مثلا يسجنون انفسهم بفراش المرض و كان قد صدرت عليهم احكام بالموت و هم مازالوا على قيد الحياة ..
ليتنا نتحرر من غرورنا و تكبرنا الذى لا يدعمه تفوق فعلى و نتعلم منهم ” الصينيين ” بعض من حكمهم و اسلوب حياتهم .. و شكرا لك .. ساكمل قراءة مدونة ابن بطوطة
باى … ناديه
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 6:57 م
سيدتي نادية
جادني الغيث! يذكرني سخاء تعليقاتك بعطاء البحر وأنت ابنة الإسكندرية، فهنيئا لك به وهنيئا لنا بك.
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، راق لك التعليق باستطراد عن الصين مع أن مكانه الأنسب مدونة “أوراق مسافر” لابن بطوطة وليس “فنجان شاي”. لا بأس، وحتى لا أحرم قراء ابن بطوطة من تعليقك اللطيف أستأذنك في نقله إلى هناك. وهناك ستجدين ردي على تعليقك هذا لارتباطه بالصين.
دمتِ ودام عطاؤك.
ابن بطوطة
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 10:15 م
اشكرك كثيرا ابن بطوطه بس ياريت تقول لى هتنقل التعليق و الرد عليه فى اى ادراج ؟
على فكرة لى ملحوظه ربما تفيدك و تاكد منها برضه
و هى ان تغير قالب المدونة لان انا اول ما بدات مدونتى كنت مختارة نفس القالب بتاعك ده الان و كان ادراج الصور فيه صعوبه بس لما غيرت القالب تغلبت على المشكلة دى .. عموما اسال و تاكد .. اقصد المدونة الاخرى .. ابن بطوطة .. باى ي ى
ناديه
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 6:41 ص
أهلا بك نادية مرة أخرى
حين قلت لك - على لسان ابن بطوطة - أنني سأنقل تعليقك إلى المدونة الأخرى كنت أقصد نشره ضمن تعليقات أي موضوع منشور هناك عن الصين. ولكني حين تذكرت أن ابن بطوطة سيواصل قريبا كتاباته عن الصين، مع صور جديدة، ارتأيت أن تكون المعلومات التي ذكرتها - أنتِ - ضمن أحد الموضوعات الجديدة لأنها ستتناول في جانب منها أسلوب الحياة لدى الصينيين.
أشكرك على تواصلك الدائم، وعلى ملاحظتك حول قالب المدونة.