ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمضانيات |
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

حين تغرب شمس في مكان فإنها تشرق في مكان آخر!
لحظة غروب شمس آخر أيام العام المنصرم كما تبدو في أحد أطراف مدينة الرياض.
تصوير: ابن بطوطة ( لتكبير الصورة انقر عليها )
كان يوما كغيره من أيام الله، وبغروب شمسه طويت صفحة أخرى من صفحات الحياة، حياة الأرض والسماء وما بينهما، حياة كل واحد منا. لكن أوراق التقويم التي تساقطت حتى النهاية واحدة تلو الأخرى وأرقام الروزنامة التي انفرطت بإكمال عدة الأيام والشهور، تذكّرنا بأنه آخر أيام عام آخر. ليس عاما جديدا أضيف إلى أعمارنا، بل عاما آخر انقضى من آجالنا. وكل شيء عنده بأجل مسمى.
يبدو الغروب موحيا بنوع من التشاؤم، لأنه يرمز لنهاية ما، يومئ بوداع ما، يسحب معه الضوء ليحل الظلام، يتبدد معاش النهار ليسود لباس الليل. ووداع عام منصرم يكاد يكون كذلك، تمر الأيام والليالي، وتتبعها الأسابيع والشهور، وهي تطوي معها الأخبار والأحلام و

السبت: اهتمام
في البدء كانت يوميات لا تهم أحدا، ثم أصبحت يوميات قد تهم أحدا، والمأمول أن تصبح يوميات تهم الجميع. فأنا أكتب من واقع الحياة لا من عالم الخيال، ويومياتي قد تكون يوميات أي أحد منكم. سيقول بعضكم كما قيل قبلكم إنها ما يسمى "حرفنة كتابة" أو "فذلكة مدوّن" لشدّ الانتباه أو جذب الاهتمام. ولا أنكر ذلك، أعني العبارة الأخيرة لا مسألة الحرفنة أو الفذلكة. والمهم أن يومياتي تهمكم فعلا، بعضكم أو كلكم، قليلا أو كثيرا، أحيانا أو دائما.
الأحد: ياهو
كغيري من مدوني "مكتوب"، حدثتني نفسي غير الآثمة بأن أنتقل إلى عنوان آخر وأبني بيتا تدوينيا جديدا أباهي به قرائي مثلما يباهي ويفاخر من سبقونا بالهجرة إلى سكن الفيلات الأنيقة على سفوح الجبال الخضراء والشقق الفاخرة المطلة على شاطئ الكورنيش، بعد أن تركوا عمارة "مكتوب" المكتظة بالسكان غير المتجانسين في الأعمار والجنسيات والميول الفكرية والمستويات الكتابية والسلوك الحضاري وغيرها من العوامل التي يرى بعضنا أنها تفرق أكثر مما تجمع.
لكني منذ أن قرأت خبر استحواذ "ياهو" على "مكتوب" قلت في نفسي لعل الله يُحدث أمرا كان مفعولا، فقررت الانتظار لعل التحول الأخير يحمل في طياته التطوير والتغيير. لكني كغيري لا أزال أنتظر. وعندي سبب آخر وهو أن انشغالي بأمور كثيرة لا يمنحني الوقت الكافي لإنشاء مدونة جديدة مستقلة، مع أن الفكرة موجودة والرغبة قائمة.
الاثنين: عودة
كأي عودة حميمة بعد طول غياب، عدتُ إلى مدونتي هذه، ومدونتي الأخرى (أوراق مسافر – لابن بطوطة) والشوق يسبقني والمسافات تطويني واللهفة تغمرني. أحسست بصدق العبارات التي لاقتني والمشاعر التي احتوتني. وهذه نعمة كبيرة أن تجد من يسأل عنك في غيابك، ويرحب بك في إيابك، بل ويدعو لك وينتظر المزيد.
ولولا الإحراج وخشية إساءة الفهم بالتمييز بين هذا وذاك، لخصصت بالذكر أسماء عديدة أعتز كثيرا بمتابعتهم إياي بقدر متابعتي إياهم، وتفاعلهم معي بقدر تفاعلي معهم، وسؤالهم عن أحوالي بقدر سؤالي عن أحوالهم، وتجمعني ببعض هؤلاء ذكريات يصعب نسيانها.
الثلاثاء: غياب
في الوقت نفسه أرى - واسمحوا لي بهذه الصراحة - أن الأقرب إلى نفسي هذه الأيام هم أولئك الزملاء الذين جمعتني بهم منذ أيام تدويني الأولى، صداقة الفكر وزمالة الحرف وصحبة الأيام، ثم توارى بعضهم عن أنظار القراء وأذهانهم منذ فترة تسبق غيابي الأخير، وبعضهم طوى أوراقه وشدّ رحاله بعيدا عن مضارب "مكتوب"، منهم من أعرف عنوانه الجديد، وأكثرهم لا أعلم عنهم شيئا. هؤلاء المتغيبون إما شغلتهم عني وعنكم وعن التدوين ظروف الدراسة أو العمل أو الزواج أو شواغل الحياة الأخرى.
هؤلاء المتغيبون، ولا أقول الغائبون، سيظلون حاضرين عندي بما ملأوا الذاكرة، ذاكرتي وذاكرة المدونات، وإن تركوا فراغا…
لا أسميهم غائبين وإن كانت أسماؤهم وتدويناتهم مفتقدة عندي، لأنهم باقون في ذاكرتي، ولأنهم ربما موجودون في مدونات أخرى خارج "مكتوب"، أو في منتديات أو أنشطة فكرية أخرى، ليقيني بإبداعاتهم وعطاءاتهم التي يمكن أن تحتويها فضاءات واسعة.. ولأنهم قطعا موجودون، إن شاء الله، في ميادين الحياة التي ارتضوا لأنفسهم بالبقاء فيها أو الانتقال إليها أو الانشغال معها.
الأربعاء: أسماء
هذه بعض الأسماء التي افتقدها، وأضع أمام كل اسم عنوان ورابط مدونته لينشّط من منكم يعرفهم أو بعضهم ذاكرتكم عنهم، وليتعرف عليهم من لم يسبق له الاطلاع على تدويناتهم. وستلاحظون أن بعضهم لا يزال نشطا في مجاله، ولم يغب تماما، ولكنه متغيب عندي، وربما أنا غائب عنه دون أن أدري. أذكر هنا اسمين من المدونين الشباب أحدهما معروف والآخر مغمور، واسمين من المدوِّنات، وهذا للمثال فقط لا الحصر.
من أنشط المدونين العرب الشباب، خبير في شؤون التدوين وملمّ بتقنية المعلومات. ابتعد عن متابعة مدوناتي منذ أكثر من عام مع أنه أول صديق لي في عالم التدوين وأول من قدم لي النصح والمشورة في هذا المجال. أحمد نشط في مدونته، وإن كان قد انقطع عنها مؤخرا مؤق
كل عيد وأنتم بخير!
عدت إليكم، فهل عدتم إلي؟!
فاتتني معايدتكم في عيد الفطر الماضي، فلم أشأ أن تفوتني المعايدة في عيد الأضحى الذي لا نزال نعيش أيامه المباركة ولياليه المؤنسة.
والعودة هذه ليست من أجل المعايدة فقط، بل من أجل العودة نفسها.
ومثلما عدت إليكم، فقد عدت إلى الكتابة.
ولهذه الكتابة مناسبة أخرى غير التدوين.
فقط أعذروني.. فأنا اكتب صباح عيد..
فاليوم عيد، وفي النفس مقال لم أجد له متنفسا إلا صب
قبل المنعطف..
تحية خاصة لمن لم يبعده جميل وفائه، رغم الجفاء، وحسن تواصله، رغم الانقطاع، عن التردد على هذا المكان رغم سوء التهوية فيه لانغلاق النوافذ عن عالم التدوين، ورغم الغبار الكثيف الذي علاه على مر خمسة شهور عجاف كادت في بعض الأحيان أن تصل لحد اليباب والجفاف!
وتحية عامة لكل من عرف قديما وحديثا، سابقا ولاحقا، طعم "فنجان شاي" وتذوقه أو استذوقه وطاب له أن يرشف المزيد من الشاي.. ويشارك صاحب هذا المقهى الصغير ورواده الأوفياء والأعزاء شيئا من فنون القراءة والكتابة والكلام والتفكير.
كل الاعتذار.. كل الأشواق.. كل الترحاب!
والآن، لينتصر وفاؤكم على جفائي، وليغلب إقبالكم على إدباري، ووصلكم وتواصلكم على انقطاعي، ولنكمل المشوار .. مع المنعطف الأخير.. ليس معكم ولا مع التدوين.. ولكن مع الموضوع الذي اخترت أن يكون هذا عنوانه.
المنعطف الأخير!
هذا كلام حول المفهوم، وليس كلاما في المرور ولا نظامه ولا إرشاداته ولا مشكلاته. وآمل أن تكون فيه مقاربة لـ "فن التفكير".
المنعطف الأخير.. أو بداية النهاية !
في صغري كنت أتابع سباقات الخيل التي ينقلها التلفزيون في نهاية كل أسبوع. هذه المتابعة حببنتي في الخيل، لكن هذا لم يوصلني إلى عشق الخيل. وفي حدود هذه الهواية اقتربتُ من ميدان الخيل بل دخلت - قاصدا - نطاقه مرتين. الأولى لحضور الحفل الختامي لسباق الفروسية على كأس جلالة الملك بصفتي صحافيا، وكان مصدر سعادة بالغة أن أكون جالسا في الصفوف الخلفية للمقصورة الملكية التي يجلس فيها من هُم هُم! والثانية زيارة إسطبلات نادي الفروسية لإجراء استطلاع صحافي.
هذه الأيام تشدني الخيل إذا ما وقع ناظري على صور جميلة لها، أو مشاهد تلفزيونية عنها، أو موضوعات مكتوبة عنها. لكن من ضمن ما تبقى من تلك الأيام الخوالي التي شهدت متابعاتي لسباقات الفروسية كلمتا "المنعطف الأخير". ولكم أن تستغربوا ما شئتم !
حدث أن كان من بين ما شدني لسباق الخيل الأسبوعي صوت المذيع الداخلي لنادي الفروسية الذي عادة ما يُفسَحُ له المجال للوصف والتعليق الفني، وهذا غير تقديم وتعليق المذيع التلفزيوني الذي يخاطب المشاهدين في بداية النقل الحي للسباق وفي نهايته.
كان صوت المذيع المتخصص رخيما ورجوليا، وأذكر أن اسمه ياسين (يُكتب أحيانا يس – ولا أدري أيهما أصح)، وكان أسلوبه في "فن الكلام" يشد صبيا في مثل سني، في زمن بريء لونه أبيض وأسود. ويطل هذا الصبي على العالم من حوله من خلال شاشة تلفزيون محلي أبيض وأسود، وصحيفة يومية واحدة يحضرها له أبوه من مكتبه، والصحيفة أيضا بالأبيض والأسود إذ لا صور ملونة ولا إعلانات زاهية. ويضاف إليها أحيانا المذياع الذي يستمع إليه من آن لآخر، حتى صوت المذياع كان هو الآخر أبيض وأسود!
طيب، ما حكاية "المنعطف الأخير"؟
وضعتكم في الجو العام، أو الخاص، الذي التصقت فيه هذه العبارة بذهن الصبي، وليس بسمعه فقط، لأسابيع متتالية أثناء بث سباق الخيل وعلى مدى سنوات. وظهر صدى هذه العبارة بعد مرور عدد من السنين، بل بعد أكثر من عقدين

السبت
المتمرسون في الكتابة يعرفون أن الأفكار هي التي تلاحق الكاتب وليس العكس. وهذا بديهي لأن أساس الكتابة هو التفكير، غير أن حضور ذهن الكاتب دليل على تمثل الحال الذهنية أو حال الكتابة فيه. وبنات أفكاري - حفظهن الله لي ولكم من كل سوء - تلاحقنني من حين لآخر، وخاصة عندما انقطع عن الكتابة لفترة كما حدث خلال الشهور الماضية.
كنت قد أعددت موضوعا للنشر وأعلنت عنه في ذيل تدوينة سابقة عنوانه ” المصالحة مع الألم.. بالقراءة”، ولكنه موضوع ثقيل نوعا ما لم أستحسن نشره في الصيف الماضي، فضلا عن ضرورة وضع لمسات أخيرة عليه. وفي تلك الأثناء أُلهِمت لكتابة موضوع آخر سميته “المنعطف الأخير”، وراقت لي كتابته لأنه يتناول مفهوم الكلمة على طريقة جزء من النص مفقود، وهي التدوينة التي وصلتني منكم تعليقات وردود فعل رائعة عنها.
وكنت قبل فترة أقلب ملفات جهازي المحمول (اللاب توب) لمراجعة الموضوع الأول تمهيدا لنشره، فاكتشفت أنني نسيت أن عندي موضوعا آخر لم ينشر بعد (أعني “المنعطف الأخير”). لكن فكرة كتابة اليوميات - طابع الكتابة الأثير عندي – ظلت تراودني منذ أيام بل أسابيع، حتى غلبت كل شيء، فكانت هذه التدوينة الجديدة الطازجة التي أخّرت مرة أخرى كتابات مؤجلة آمل ألا يطول أمد تعليبها وتتأثر فترة صلاحيتها.
الأحد
في رحلتي الأخيرة إلى لندن قضيت أياما وليالي في فندق متوسط الحجم (4 نجوم) ثم أياما وليالي أخرى في فندق أكبر (5 نجوم)، لكني ارتحت أكثر في الفندق الأول مع أن غرفته ذات السرير المفرد تعادل ربع المساحة التي شغلتها في الفندق الآخر، لأنها عبارة عن جناح ذي صالون فسيح وغرفة نوم ذات سرير مزدوج ودورة مياه أكبر.
والسبب ببساطة يكمن في الراحة النفسية بعيدا عن المظاهر، فالفندق الأول بغرفته الصغيرة ألفته وتعودت عليه، والحي بكل مكونات محيط الفندق متكامل الخدمات لزائر مثلي، من ميني ماركت ومطاعم ومقاه ومحل قرطاسيات وآخر للكاميرات ولوازمها ومصرف ومكتب بريد ومحل إنترنت ومحطة قطارات تحت الأرض underground. بينما فندق الخمسة نجوم على شارع عام لا يعنيني من محيطه سوى مطعم ومقهى لا أكثر. واخترت الإقامة فيه لقربه الشديد من مكان عملي على مدى ثلاثة أيام متواصلة.
الاثنين
اضطرتني الظروف للتعامل مع مستشفى آخر غير الذي تعودت عليه، فأخذت أتأمل في نوع الخدمات ومستواها مقارنة بمرضى ومرا















كل عام * جزء من النص مفقود * وأنتم بخير !
أنت وأنا وهو وهي من بين عشرات وربما مئات الملايين في عالمنا العربي والإسلامي الذين تبادلوا التهاني بعيد الفطر السعيد من خلال رسائل الهواتف المتنقلة القصيرة (sms)، وقبلها التهاني بدخول شهر رمضان المبارك.
وعبارة "جزء من النص مفقود" مألوفة لدى من يتعامل مع هذا النوع من الرسائل، وهذه العبارة كثيرا ما تظهر (ربما ليس في جميع الدول بنفس الصيغة) ضمن نصوص الرسائل المتبادلة لسبب فني يتعلق بسعة الرسالة، وعادة ما تجد هذه العبارة في الرسائل ذات النصوص الطويلة التي لا يستلمها جهاز الهاتف المستقبل دفعة واحدة، بل على دفعتين أو أكثر.
والأصل في الـ (sms) أن يكون نص الرسالة محدودا، لأن الفكرة قائمة على تبادل الرسائل القصيرة بسرعة، والسرعة تتطلب الإيجاز، بما في ذلك اختزال الكلمات في حروف لاتينية مختصرة متعارف عليها.
ونادرا ما يتم اختزال الكلمات في الرسائل القصيرة العربية، لأن اختزال الكلمات غير شائع وغير متعارف عليه في الثقافة العربية، ولأن العرب بوجه عام يميلون إلى الإطالة وحشو الكلام الذي يمكن اختصاره. وفي بعض الأحيان تقرأ رسالة عبر الهاتف المتنقل وكأنك تقرأ رسالة ورقية عادية لأن النص يحتوي على مقدمة وخاتمة وبينهما تضيع الفكرة الأساسية.
هناك من يفضل النصوص الموجزة والمباشرة، وهذا الأصل في الرسائل القصيرة (sms)، وهناك من يفضل النصوص المتوسطة والطويلة التي تحتوي أحيانا على أبيات شعرية واستشهادات واستطرادات يمكن الاستغناء ع
.
( ختم الله شهركم بالعفو والمغفرة والرضوان والعتق من النيران
وبارك لكم عيدكم وأسعد أوقاتكم وأعماركم )

السبت
وهذا رمضان آخر في حياتي!
يا لها من نعمة، وأي نعمة أن يمتد العمر بمشيئة مَنْ بيده وحده هذه المشيئة لأعيش رمضانا آخر، بل لأحيا رمضانا آخر. وشتان ما بين العيش والحياة !
اللهم لك الحمد.
الأحد
إلى كل غائب حتى يعود
وكل بعيد حتى يقرب
وكل مريض حتى يشفى
وكل شقي حتى يسعد
وكل ضال حتى يهتدي
وكل تعيس حتى يهنأ
وكل مجتهد حتى ينجح
وكل عابس حتى يبتسم
وكل حزين حتى يفرح
سأظل أدعو الله لكم في ساعات الاستجابة
وأملي أن تكون كل ساعات الدعاء فيها الإجابة.
الاثنين
هذه الحياة الدنيا لا تساوي شربة ماء، بل قطرة ماء، إذا حل موسم الخير ولم نعرف كيف ننهل من منابع الخير وينابيعه التي لا تتفتح إلا في رمضان.
الثلاثاء

ظلت باريس ملاذ الكتاب الأمريكان في العشرينيات والثلاثينيات الميلادية وكانت مقاهي باريس المكان المفضل لتجمع الأدباء والمشاهير
.
.
.
>
على طائرة طيران الخليج وفي رحلة العودة من المنامة – البحرين إلى الرياض، اخترت أن يكون في صحبتي العدد الأخير (يونيو/ حزيران) من مجلة فوربز Forbes الطبعة العربية، وهي من ضمن باقة مجلات يقدمها الفندق الذي نزلت فيه لكل نزيل في غرفته كإهداء. راق لي أن أقرأ على هذه الرحلة المسائية القصيرة موضوعا بعنوان شواهد على روائع الأدب، وهو عن الأماكن ذات الإلهام الأدبي التي ذاعت شهرتها من خلال أعمال الأدباء. وما إن قرأت السطور الأولى من الموضوع حتى قلت في نفسي وجدتها!، أي أنه يصلح للقراءة (أعني لكم) مع فنجان شاي – وحتى لا أكون متحيزا لاسم مدونتي أستدرك قائلا: أو مع فنجان قهوة لمن يفضلها. وقبل أن أنقل نص المقال من الطبعة العربية لهذه المجلة الأمريكية الشهيرة، قررت البحث عن المقال الأصلي باللغة الإنجليزية في موقع فوربز على الإنترنت، فوجدته بهذا العنوان: Scriveners’ Holiday
وستلاحظون أن المقال يغلب عليه ذكر أدباء أمريكان، وأماكن معظمها في مدن أمريكية، ولا عجب في ذلك لأن المجلة أمريكية والمقال موجه لقراء أمريكان، بل والفكرة السياحية التي يتناولها المقال أمريكية، وهذا ما أركزّ عليه من خلال اقتباس المقال التالي.
شواهد على روائع الأدب
بقلم: إميلي لامبرت
هل تريد أن تتعرف إلى الأماكن التي كانت شاهدة على روائع الأدب العالمي؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فعليك أن تسافر على متن رحلة أدبية متخصصة.
ديبرا ليندس هي زوجة أحد أصحاب المطاعم في أتلانتا في الولايات المتحدة. إنها تقوم في العادة برحلات ترفيهية، حيث تقطع بالطائرة مسافات بمتوسط 75.000 ميل سنويا. فقد زارت حتى اليوم مقاصد متنوعة من بينها توسكاني، ماتشو، بتشو، مصر، الهند، الصين، البلطيق، تركيا، باريس، وآلاسكا. لقد استمتعت كثيرا بهذه الرحلات، لكنها كانت تفتقد لشيء ما ألا وهو تحقيق فهم أعمق للأماكن والثقافات التي تشاهدها. لذلك قررت القيام برحلة أدبية.
ففي شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2006 عادت ليندس لتزور باريس، ولكن كان برفقتها هذه المرة كتيب متخصص زودتها به شركة كلاسيكال بيرسيوتس Classical Pursuits وهي شركة سياحية متخصصة في أماكن الأدباء ومقرها تورونتو (كندا). الرحلة استغرقت 7 أيام، رافقها خلالها 13 سائحا من بينهم بعض أساتذة الجامعات المتقاعدين. وقادهم المرشد السياحي إلى المقاهي التي كان يتردد عليها كل من همنغواي وفيتزجيرالد وكتّاب آخرون من أيام الزمن الجميل. وتستعيد ليندس ذكريات هذه الرحلة وتقول: لقد أمضينا صباح يومين ونحن نناقش تفاصيل قصة قصيرة كتبها فيتزجيرالد. فليندس لم تكن تعرف من قبل، على سبيل المثال، سبب استقطاب باريس عددا كبيرا من الكتّاب المغتربين القادمين من أمريكا خلال حقبتي العشرينيات والثلاثينيات. لقد كان السبب أن أمريكا في ذلك الوقت كانت تحدّ من حرياتهم، بينما كانوا يرون أوروبا كأفضل بديل.
تكاليف رحلة ليندس بلغت 2.485 دولارا، من دون حساب مصاريف الطيران، ولكن يتضمنها حساب مصاريف الإقامة (في فندق بسيط يقيم فيه العديد من الشخصيات)، وحساب تناول وجبتين يوميا، واقتناء الكتب.
وفي شهر يوليو/ تموز سيكون عشاق جين أوستن على موعد لزيارة أماكن مماثلة مثل فاين Vyne، المنطقة الإنجليزية التي يرجع تاريخ نشأتها إلى القرن السادس عشر، والتي كانت أوستن تحضر حفلات الرقص فيها. وسيلقي هؤلاء تحية احترام وتقدير عند زيارتهم قبر الكاتبة. الرحلة تستغرق 10 أيام، وسيبلغ إجمالي تكلفتها 3.045 دولارا للفرد الواحد من دون حساب مصاريف الطيران.

فاين Vyne اسم بيت تارخي في هامبشاير بإنجلترا بني في القرن 16 وهو يجمع بين سحر الطبيعة وجمال البناء وأناقته

..
.
.
.
.
.
.
.
..
.
.
.
وفي شهر مايو/ أيار من العام الماضي كان هناك عرض أكثر إغراء؛ رحلة إلى فلورنسا Florence تحت عنوان: الجحيم مع دانتي: ذهابا وإيابا، حيث ذهب محبو القراءة إلى هناك وفي يد كل منهم نسخة من كتاب الكوميديا الإلهية ليعيشوا أجواء القرون الوسطى. أما مرشدهم السياحي فكان توماس غوفيرو، الأستاذ المحاضر لمادة أمهات الكتب في جامعة جون كابو John Cabot في روما، وبرفقته شون فورستر الشاعر والرسام المقيم في فلورنسا.

فلورنسا الإيطالية من مقاصد السياحة الأدبية
سكوت شور هو نائب رئيس شركة ميلا تورز للسياحة والرئيس السابق لمؤسسة إرنست همنغواي. سبق له أن قام، تحت رعاية شركة ميلا تورز، باصطحاب عشاق همنغواي إلى كل من كوبا والصين وأفريقيا وإسبانيا وفرنسا. ومن المقرر أن يصطحب خلال هذا الصيف مجموعة أخرى إلى مدينة بامبلونا Pamplona لمقابلة حفيد همنغواي، ومشاهدة سباق الثيران الذي خلدته رواية الشمس تشرق من جديد. وفي إحدى الرحلات السابقة إلى إسبانيا أخذ شور ومجموعته السياحية في البحث عن الجسر المشهور الذي ذُكر في رواية لمن تقرع الأجراس. واستطاعوا بالاعتماد على المراجع الوصول إلى ضفاف النهر الذي من المفترض أنه كان موقع الجسر.

بامبلونا الإسبانية كتب عنها الروائي الأمريكي إرنست همنغواي

مصارعة الثيران الإسبانية خلدتها إحدى روايات همنغواي
.
.
.
.
.
.









